مستشفى الشعب.. حين يتحول هدم المبنى إلى محو للذاكرة

الخميس - 13 أغسطس 2026 - 01:40 م


فردوس العلمي
بقلم: فردوس العلمي
ارشيف الكاتب

كثير من المنشورات تتحدث عن مستشفى الشعب، المعروف باسم مستشفى الصين، وتمتلئ بالسخط والغضب، تنديدًا بعملية الهدم التي طالت مبنى المستشفى، باعتباره مبنى يحمل تاريخًا عريقًا، ويذكرنا بما كانت عليه الخدمات الصحية في ذلك الزمن.

اليوم، لا يتم هدم مبنى فحسب، بل تتم إزالة جزء من تاريخ عدن وذاكرتها. فكم من أبناء عدن وُلدوا في هذا المستشفى، وكم من الأسر والأمهات والآباء لديهم ذكريات مرتبطة بهذا المكان.

وبحسب التصريحات، سيكون المبنى الجديد متخصصًا في علاج الحروق، ((على كثرة الحرائق التي لدينا)) يبدو أن هذا التخصص أصبح ضرورة!

قبل 19 عامًا، دقّ صحيفة "الأيام" جرس الإنذار محذرًا من أن المستشفى سيتم هدمه، والتقرير المرفق بهذا المنشور يؤكد ما أقوله.

الآن، لا ينبغي أن نبكي على اللبن المسكوب، ولكن يجب أن نطالب بإعادة تأهيل المبنى والحفاظ عليه بنفس تصميمه القديم، مع إضافة أقسام وتخصصات أخرى، ومنها قسم العظام، مع الإبقاء على أقسام النساء والولادة مع المطالبة بعدم إزالة معالمه التاريخية.

ففي كثير من دول العالم، تتم إعادة تأهيل المباني والمواقع التاريخية وتطويرها، مع الحفاظ على طابعها ونمطها المعماري وقيمتها التاريخية.

نحن لا نرفض التطوير، ولا نعارض إنشاء أقسام وتخصصات جديدة، فالعلم يتطور لكننا نرفض أن يكون التطوير على حساب تاريخ عدن وذاكرتها.

فالمباني التاريخية ليست مجرد جدران تُهدم، بل ذاكرة أجيال، وشاهد على مرحلة من تاريخ المدينة. ولذلك، فإن الحفاظ على مستشفى الشعب وتطويره وتأهيله، مع إبقاء تصميمه وطابعه التاريخي، هو الحل الذي يجمع بين التطوير والحفاظ على الذاكرة.


اتمنا ان لا يتغير الاسم بعد اعادة التاهيل يكفي علينا تغيير اسماء المستشفيات فمهما تم تغير المسميات تبقى المسميات في الذاكرة لا تمحى ومثال على ذلك مستشفي عدن العام مازال في ذاكرتنا يحمل الاسم وان تغير.