في فترة سابقة و ليست ببعيدة و لست أدري أن كان ذلك طاعة للكفيل أم جهل و غباء القياده ، فقد خاضت القوات الجنوبية (العمالقة) تحديدا معارك طاحنة في الساحل الغربي و كانوا بين قوسين او أدني من تحرير الحديدة و خلفت تلك الحرب الألآف من الشهداء و الجرحى و المعتقلين و بما أن تلك الحرب قد خاضتها القوات الجنوبية نيابة عن غيرهم و بتوجيهات الكفيل و بتعليماته أيضا أنسحبوا و سلموا الأرض لغيرهم (طارق و جماعته و قواته) و دون ان يحقق الجنوبيون أي شئ يذكر و أخرجوا من هناك حالين الوفاظ عدا الشهداء و الجرحى و المعاقين ..
اليوم يتكرر المشهد و لكن بدراما أخرى و مخرج جديد ..
لا نشكك في وطنية بعض القيادات الجنوبية و نواياهم الطيبة و لكن فأكثر المصائب التي حلت و تحل على الجنوب و شعبه ناتجة عن عواطفنا وعواطف قياداتنت و استخدام قلوبنا دونا عن عقولنا و لنا في تجربة الرفاق أسوة و مثل فقد سلموا عدن و الجنوب و نحت شعارات زائفة رنانة لغير أبناءه ليحكموا و يستفيدوا و بات حينها الجنوبي مواطنا من الدرجة الثانية على أرضه و بلده و تحت ظل و نشوة الشعارات الرنانة و الأهازيج التي كان يتم ترديدها في المظاهرات و الشوارع ..
عقود و دهور من الزمن مرت و نحن لم نتغير و لا تزال عواطفنا هي من تحكمنا و لا تزال عقولنا مجمدة و لم تستخدم بعد ..
اليوم لا نشكك و لو قيد أنملة في النوايا الطيبة لبعض القيادات الجنوبية و التي تطالب أبناء الجنوب برص الصفوف و الاستعداد لخوض معركة تحرير اليمن من المليشيات و التوجه (ش م ا ل ا) لتحريرها ..
طالما و قيادتنا تتذرع من أن ذلك من باب الوطنية فمن حق الجنوبيين أن يطالبوا بالمقابل عن ذلك أرضا أو سلطة و ما دام ان هناك من يتذرع باسم الوطنية فمن حق الشعب جنوبا و شمالا أن يطالبوا الشقيقة السعودية أن تلزم كل اليمنيين في الخارج و خصوصا من بنطوون في بنود الإعاشة التي تكلف الخزينة العامة ما يترواح بين مئة إلى مئة و خمسون مليون دولار ليكونوا في الصف الأمامي ليطمئن المقاتلون و الشعب ..
فلا تحرير و لا معنويات أو روح قتالية ستكون و هناك من يستمر تسمينه في الخارج و مواطن يتم توجيهه في الداخل و الأيام بيننا !!
--جمال لقم