لم تعد المشكلة في اليمن مجرد حرب بين طرفين ولا يمكن اختصارها في شمال وجنوب أو حكومة وجماعة.
سنوات الحرب صنعت واقعا جديدا تعددت القوى وتداخلت المصالح وأصبح لكل طرف حساباته بينما بقي المواطن يدفع الثمن.
المشكلة اليوم أن اليمنيين اختلفوا في كل شيء تقريبا الا في شيء واحد الجميع يريد مستقبلا أفضل لليمن لكن كل طرف يرى الطريق إليه من زاوية مختلفة.
وهنا يجب أن نتوقف قليلا.
ليس المطلوب أن يتنازل أحد عن حقوقه ولا أن تختفي قضية أو منطقة أو مكون وإنما المطلوب أن نجد صيغة يتسع فيها اليمن للجميع.
فالجنوب له قضيته والشمال له مخاوفه ومختلف المكونات لها حقوقها وهواجسها لكن لا يمكن أن يكون الحل في استمرار القطيعة والاقتتال.
الخارج سيبقى يبحث عن مصالحه والقوى السياسية ستبحث عن نفوذها لكن المواطن اليمني لا يريد كل ذلك.
هو يريد راتبا وكهرباء وأمنا، وخدمات ومستقبلا لأبنائه ودولة لا يشعر فيها أنه مواطن من الدرجة الثانية ومهمش
ربما حان الوقت لأن نغيير السؤال من:
من سيحكم اليمن؟
إلى:
كيف نحكم اليمن بعدل بحيث يشعر الجميع أن هذا الوطن وطنهم؟
فالانتصار الحقيقي ليس أن ينتصر طرف على طرف وإنما أن نصل إلى يوم لا يحتاج فيه اليمني إلى حمل السلاح حتى يحصل على حقه.
اليمن أكبر من خلافاتنا وأبقى من كل القوى والأشخاص.