حول الاجراءات المنظمة للتصديق على شهادات الثانوية العامة

الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - 09:10 ص


عارف ناجي علي
بقلم: عارف ناجي علي
ارشيف الكاتب

تابعت ما اثير بشان التعميم الصادر عن وزارة التربية والتعليم في العاصمة المؤقتة عدن والمتعلق بإيقاف التصديق على بعض شهادات الثانوية العامة الصادرة من المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي واؤكد ان هذا الاجراء لا ينبغي تفسيره خارج اطاره القانوني والفني.


ان وزارة التربية والتعليم مسؤولة قانونا عن سلامة ومصداقية الوثائق التعليمية التي تعتمدها ولا يجوز لها التصديق على اي شهادة لا تستند الى قاعدة بيانات رسمية يمكن التحقق منها لان ذلك يعرض الوزارة للمساءلة القانونية ويفقد الشهادة اليمنية قيمتها ومصداقيتها أمام الجامعات والمؤسسات داخل الوطن وخارجه.


لقد فرضت الحرب والانقسام المؤسسي واقعا معقدا على قطاع التعليم وفاقمت مليشيا الحوثي هذه الازمة من خلال السيطرة على العملية التعليمية خارج مؤسسات الدولة واجراء تغييرات على المناهج واصدار وثائق تعليمية دون وجود اليات رسمية مشتركة للتحقق من صحتها وهو ما اوجد تحديات حقيقية امام الوزارة في اداء مسؤولياتها الوطنية.


ومن المهم التاكيد ان هذا القرار ليس موجها ضد الطلاب او اولياء امورهم وانما هو اجراء احترازي لحماية حقوقهم وحماية سمعة شهادة الثانوية العامة اليمنية كما انه لا يشمل الاعوام التي تتوفر بشانها قواعد بيانات رسمية معتمدة يمكن الرجوع إليها.


وفي الوقت ذاته فإن قيادة وزارة التربية والتعليم برئاسة معالي الأستاذ الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي تبذل جهودا مكثفة لايجاد حلول فنية وإدارية وقانونية تضمن معالجة هذا الملف بما يحفظ حقوق جميع الطلاب ويؤسس لالية موثوقة للتحقق من الشهادات واعتمادها وفق الأصول القانونية.


ان تحييد التعليم عن الصراعات السياسية مسؤولية وطنية واخلاقية تقع على عاتق الجميع فالتعليم ليس ساحة للمزايدات وانما ركيزة لبناء الدولة وحماية مستقبل الأجيال ومن هذا المنطلق فاننا نثق بأن الوزارة ستواصل العمل حتى الوصول الى حلول عملية تضمن العدالة للطلاب وتحافظ في الوقت نفسه على هيبة ومصداقية مؤسسات الدولة ووثائقها الرسمية.