كتب : عبدالله جاحب .
نعرفه كما نعرف أنفسنا.
تربّع على قلوب الناس، فأوجعكم ذلك.
لا يُجيد الرقص على المصالح، ولا اللعب بالبيضة والحجر،
ولا يجرّ خطاه في جنح الظلام، ولا يمارس أفعال خفافيش الليل.
من رضع من ثدي الحرية،
وترعرع في كنف العزة وحضن الكرامة الأبدية،
لا يعرف أفعالكم ولا أعمالكم.
نعلم أنه أوجعكم كثيرًا،
وندرك أنه كشف عورتكم،
وندرك أنكم تقفون أمامه كالأقزام،
لأنه كبير بموافقة الناس،
عظيم بأفعاله،
حكيم بأقواله.
العميد سليمان الزامكي
اسمٌ يناطح عنان السماء،
ولن يبلغه عائشو الحفر والقبور.
حملاتٌ مغرضة،
وادعاءاتٌ زائفة،
وأقوالٌ خائبة...
وما ضرت السحاب نُباح الكلاب.
فالرياح السطحية لا تصيب قمم الجبال الرواسي،
والسهام الطائشة لا تخترق درع الحق.
كلما اشتدت الحملة عليه، ازداد في قلوب الأحرار رسوخًا،
وكلما علت أصوات الحاقدين، ارتفع ذكره في ميادين الشرف.
إنه ليس مجرد رجل...
إنه فكرة لا تموت،
وموقف لا يُشترى،
وتاريخٌ يُكتب بماء العز.
سيبقى سليمان الزامكي شوكةً في حلوق المتآمرين،
ونبراسًا لمن أراد طريق الكرامة،
وجبلاً يتحطم على سفحه كل من ظن أنه قادر على النيل منه.
فامضِ يا عميد... فالتاريخ لا يلتفت للوراء، والجبال لا تنحني للريح.