لكل قلمٍ لحظةٌ يسبق فيها القلبُ الحرف، وتغلب فيها الثقةُ سرعةَ المراجعة، فيقع ما لم يكن مقصودًا. ومن هذا الباب، أجدني مدينًا لكم باعتذارٍ صادقٍ عن الخطأ غير المقصود الذي ورد في كتابة اسمكم الكريم.
ولعل ما يزيد هذا الاعتذار صدقًا أن اسمكم ليس مجرد حروف تُكتب، بل هو اسمٌ على مسمى؛ مصلح... اسمٌ يحمل في معناه الصلاح والإصلاح، وقد رأى أهل شبوة ذلك واقعًا قبل أن يقرؤوه في الاسم.
منذ أن وطئت أقدامكم أرض شبوة في شهر رمضان المبارك، لم تبدأوا علاقتكم بأهلها باجتماعٍ رسمي أو لقاءٍ بروتوكولي، بل جمعتم القلوب حول مائدة الرحمن، فكانت أولى رسائلكم رسالة أخوة وإيمان ومحبة، ومنها انطلقت صفحة مشرقة من العلاقات الإنسانية الصادقة، حتى غدوتم اليوم بين أبناء شبوة واحدًا منهم، يبادلونكم المحبة والوفاء، ويرون فيكم أخًا كريمًا قبل أن تكونوا قائدًا نبيلًا.
ولم يكن ذلك إلا ثمرةً لما اتسمت به علاقتكم المتينة والمتكاملة مع قيادة المحافظة، وفي مقدمتها محافظ شبوة الشيخ عوض محمد ابن الوزير، في مشهد جسد أسمى معاني التعاون والشراكة، وجعل من العمل المشترك سبيلًا لخدمة المحافظة وأبنائها، في صورةٍ نالت احترام الجميع وتقديرهم.
وإذ أقدم هذا الاعتذار، فإنني أرجو أن يُقرأ بعين قلبكم الكبير الذي عرفه كل من اقترب منكم، وأن يُفهم في إطاره الحقيقي؛ فهو خطأٌ في كتابة الاسم، لا في معرفة قدر صاحبه، ولا في تقدير مكانته، ولا في الاعتزاز بما يجمعكم بأبناء شبوة من أواصر الأخوة الصادقة.
فاقبلوا اعتذاري الصادق، مقرونًا بخالص التقدير والاحترام، داعيًا الله أن يديم عليكم التوفيق، وأن تبقى سيرتكم الطيبة، ودماثة أخلاقكم، وصدق تعاملكم، محل اعتزاز كل من عرفكم، وأن تظل العلاقة الأخوية التي بنيتموها مع أبناء شبوة نموذجًا يُحتذى في المحبة والتعاون والوفاء.