السعودية بين حصار الحوثيين وخذلان الحلفاء !

قبل 14 ساعة


مصطفى المنصوري
بقلم: مصطفى المنصوري
ارشيف الكاتب

​إلى هذه اللحظة ، لم تصدر سلطات المملكة العربية السعودية ردا رسميا على حصارها بحريا من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) . في الأيام التي مضت ، كانت السعودية الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية الأمريكية ، وضخت ملايين البراميل من النفط الخام عبر خط الأنابيب العابر (بترولاين) من الأراضي السعودية حتى ميناء ينبع في البحر الأحمر وصولاً إلى أوروبا ، متجاوزة بذلك الكميات الاعتيادية حتى وصلت إلى 4.7 مليون برميل يومياً .

​من طائرة (ماهان) الإيرانية التي كسرت الحصار الجوي على اليمن ، وصولاً الآن إلى حصار السعودية بحرياً من قبل الحوثيين ، تبرز معطيات جديدة تجعل من الجو السعودي فضاءً غير آمن لقُدوم أي طيران أو إقلاع آخر من السعودية إلى الخارج .

​السعودية في صمتها تفعّل القنوات الدبلوماسية وتستدعي حماية إقليمية ودولية للصادرات النفطية ؛ وفي وقت سابق، عندما ضُرِبت منشآتها النفطية ، تركها العالم رغم نداءاتها بأن منشآتها النفطية في خدمة العالم والشعوب خلف البحار . إيران ، في هذه اللحظات المؤلمة لحصارها وضربها أمريكياً ، توجّه الحوثيين لإرباك المُستقر وهو خط ملاحة البحر الأحمر ومضيق باب المندب لتخفيف حدة الضربات والحصار عليها .

​لم يشفع للسعودية أنها أعلنت أنها مجرد وسيط في الحرب اليمنية ، ولم يغفر لها حجم التنازلات للحوثيين وذهابها بعيداً في قبول الوساطة الصينية ، وصولاً إلى إضعاف القوات الجنوبية المناهضة للحوثيين، التي كبدت ( أنصار الله) هزائم كثيرة وتُعد صمام أمان المناطق الجنوبية المحررة ، في وقت لم ترفدها الشرعية اليمنية المختطفة من إخوان اليمن بنوع بسيط من القوة والاتزان .

​السعودية، كما كتبنا سابقاً، تتحرك بذكاء غير متوقف كعلي عبد الله صالح، الذي تحول ذكاءه وحقده على الشعب والوطن إلى غباء ، وفي بلد - كما قلنا - أفاعيه لا تجيد الرقص لكنها تجيد اللدغ .