رحيل مفجع.. وداعاً م. فتحي السقاف، ابن عدن البار وأحد محبيها

قبل ساعة


سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي
ارشيف الكاتب

كيف أصبحت الحياة تفجعنا، وتزداد وحشةً يومًا بعد يوم؟ والله إن الفقد موجع، والرحيل أحيانًا يأتي دون أن يمنحنا فرصة أخيرة لنقول ما في القلب .


في هذا التوقيت كنت أقرأ منشورات الحزن في وفاة المهندس فتحي السقاف، فرددت عليهم بأنني كنت اليوم ظهرًا قد التقيت به في شارع الطويل بمديرية صيرة، أمام مطعم سياحي.

قال لي: كيف يا سمير؟

فأجبته: الحمد لله يا أخي.

كان يتحدث في الهاتف، ويحمل كيسًا، وكانت ملامحه طبيعية وهادئة. أخذ ما طلبه من المطعم وغادر. قلت له: مع السلامة، فرد بصوت خافت.

لم أكن أعلم أن تلك ستكون آخر مرة أراه فيها...


هل كان يشعر بوجع أو ألم؟ هل كان يخفي شيئًا خلف ذلك الهدوء؟ الله وحده يعلم.


اليوم أشعر بألم وحزن عميق لفقدان أخي م. فتحي السقاف، الرجل الكبير والصابر، والمحب لمدينة عدن، الذي عاش فيها وفي قلبه الكثير من الوفاء لها ولأهلها.

اللهم ارحمه رحمةً واسعة، واغفر له، وأسكنه فسيح جناتك، وأنر قبره، وآنس وحشته، واجعل ما أصابه رفعةً في درجاته، واجمعه مع الصالحين في جنات النعيم.

اخوكم /سمير الوهابي.