تابعتُ قبل أيامٍ قلائل الحملةَ الشعواء التي تعرض لها الدكتور ياسر باعزب، مدير عام مكتب إعلام أبين، من قبل بعض الأقلام التي كانت إلى الأمس القريب تشيد بدور الرجل وكفاءته وأنشطته التي وصلت إلى كل مديريات أبين بسهلها وحضرها وجبلها.
هذه الحملة تزامنت مع الثقة الكبيرة التي يحظى بها باعزب من قبل محافظ المحافظة الدكتور مختار الرباش، الذي يدرك تمامًا الدور الريادي الذي يلعبه باعزب في أبين خاصة، وعلى الصعيد العربي والدولي عامة، وهو ما جعل الدكتور الرباش يثق بباعزب بلا حدود.
في قرارة نفسي قلت: لماذا هذا الهجوم العقيم الذي يطال شخصه، مع أنه يقف على مسافة واحدة من كافة الإعلاميين، بل وحاضرًا معهم في أفراحهم وأتراحهم، وعاهدوه في مواثيق شرف عدة أنهم مع سفينته التي تسير في هذا البحر اللجي من أجل أبين.
لم أجد تفسيرًا آخر غير أن هؤلاء متلونون يبحثون عن مصالحهم أينما وجدت، ويسعون خلف رغباتهم ونزواتهم الشخصية، ولا يوجد في قواميسهم مواثيق أو عهود تُصان، بغض النظر عن الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية، ولا يقطع شعرة معاوية.
بالمقابل، لم أجد ردًا واحدًا من قبل الدكتور ياسر باعزب، أو محاولة للنيل من أحدهم، مع أنه يمتلك كافة الصلاحيات في محاسبة أحدهم قانونيًا، إلا أنه سار بقافلتهم وتركهم (ينبحون)، بل ازداد صلابةً وقوةً وعطاءً، وكأنه أصبح يمتلك حصانة ضد هكذا أصوات نشاز تصطاد في المياه العكرة.
فمضى في طريق تنمية أبين وشعارها الذي أطلقه المحافظ الدكتور الرباش بخطى واثقة، رغم بطئها، إلا أنها بإذن الله ستؤتي ثمارها ولو بعد حين، فما أفسدته السنوات الخوالي لا يمكن لشهورٍ قلائل أن تصلحه أو أن تغيره، حتى وإن كان الرجل يمتلك عصا موسى.
باعزب نموذج لشاب أبيني، وكادر يمتلك القدرة على إدارة أي عمل، وتحت أي ظروف مهما كانت قاسية، ليس لأنه يمتلك (كتفًا) قويًا، بل لأنه صاحب كاريزما وحضور ودبلوماسية تتعايش وتخلق الأجواء المناسبة لبيئتها العملية.
#فهد_البرشاء
14 يوليو2026م