أيها الابطال والأحرار في كل مكان

قبل ساعة


العقيد.عبدالباسط البحر
بقلم: العقيد.عبدالباسط البحر
ارشيف الكاتب

لقد تغير وجه الحرب، ولم تعد المعارك تحسم فقط في الميدان والجبهة او في المواجهة المباشرة في الجبال والوديان، إنما أصبحت هناك جبهة أخرى لا تقل أهمية وضراوة، جبهة تمتد إلى كل بيت وبلد، وإلى كل هاتف ويد؛ إنها جبهة " وسائل التواصل الاجتماعي " هذه المواقع والصفحات والمنصات اليوم لم تعد مجرد أدوات للترفيه والتسلية وقتل الوقت وشغل الفراغ، لكنها أصبحت ساحة رئيسية للمعارك والحروب وخاصة الحرب النفسية والدعائية والمعنوية، وتشكيل الوعي والرأي العام أو تزييفه، وتوحيد الصف وحشد الانصار أو تفريق الصف وتمزيقه.


عدونا مليشيا البغي والاجرام الغادر الجبان عصابات الحوث/ايرانية الارهابية أدرك هذه الحقيقة مبكرا، وسخر جيوشا الكترونية لنشر الاكاذيب والاوهام، والسيطرة على السرديات وتوجيهها في وسائل التواصل والاعلام، وبث الشائعات ومحاولة ضرب المعنويات.. هدفه واضح أن يهزمنا من الداخل بعد أن فشل وعجز أن يهزمنا في الميدان وقهرناه في كل مكان.


ومهمتنا اليوم أن نخوض هذه المعركة الرقمية بكل ثقة وقوة وبكل كفاءة وافتدار، وبالحقيقة وحدها والمصداقية والموثوقية وبنفس الروح المعنوية والعزيمة والاصرار التي يقاتل بها أبطالنا في الجبهات.


من استراتيجيات النصر في العصر الرقمي الانتصار في وسائل التواصل والاتصال وتفعيلها ايجابيا لخدمة المعركة والقضية الوطنية الجامعة، والمرابطة في مواقع وثغور الوعي والفكر والثقافة والاعلام والتواصل والاتصال كالمرابطة في مواقع وثغور الرجولة والشرف في الميدان وفي جبل هان.


العدو كثير في مواقع العالم الافتراضي لكنه قليل وحقير في الواقع والعالم الحقيقي.. ونحن كثير في مواقع العمل وميادين القتال وقليل في مواقع الفضاء الالكتروني ولا غريب أو عجب فالذباب الالكتروني أكثر انتشارا من النحل الالكتروني بالتأكيد و النحل أكثر فائدة واعظم انتاجا من الذباب.. ما لم يكن ذلك عن ضعف داخلي او انهزامية نفسية أو مسايرة للموجة الهادرة.


أيها الابطال أيها الأحرار في كل موقع المرابطون في ثغور الوعي والفكر والتواصل والاعلام: أنتم حراس جبهة الوعي، فالله الله أن نؤتى من هذه الثغرة؟ وأنتم المرابطون في هذه المواقع المتقدمة فلا تخترق هذه الجبهة ولا يوجد أحد يصد او يرد أو يذود!!


إن الكلمة التي تكتبونها، والصورة التي تنشرونها، والفيديو الذي تقدمونه، والمحتوى الذي تصنعونه، هو طلقة في صدر العدو، وكل مشاركة هي قذيفة وضربة قوية في قلب العدو، وقصف مباشر لركائز الحكم الامامي الكهنوتي البائد والمستبد، وبلسم يداوي على جراح أبطالنا، وقلوب أمهات شهدائنا، وضوء واشعاع نور في عقول أهلنا ومجتمعنا وابناء شعبنا.. فمهمتكم عظيمة ومسؤوليتكم تاريخية.


تذكروا دائما:

أنتم لستم مجرد اعلاميين او ناشطين في وسائل الاعلام والتواصل، انتم قادة في جبهة الوعي، انتم رواد النضال الوطني في مواجهة خفافيش الظلام، فلتكن اقلامكم سيوفا باترة وبندقية رشاشة معمرة، وحساباتكم وصفحاتكم قلاعا حصينة ومنصات مدفعية، ومنشوراتكم دبابات عابرة ورايات نصر ترفرف في سماء تعز الحرة الأبية.

والله معنا.. والنصر حليفنا باذن الله.


✒️العقيد. عبدالباسط البحر

الثلاثاء 29 محرم 1448هـ

الموافق 14 / 7 / 2026م