خرجت ليلة أمس من مسجد المناصرين بعد صلاة المغرب،
لا أطلب أكثر من طريق آمن يقودني إلى الحلاق. ولكن الطريق العام الواقع بين بلوك 12 وبلوك 10 و11 وبلوك 6 القريب من مدرسة سعيد ناحية وبلوك 5 وبلوك 4، والذي تعاني أغلب مقاطعه من التكسر، كان ينتظرني. انزلقت قدمي على حرف مهترئ، فسقطت على أسفلت أنهكته الحفر وغطته مياه المجاري وفق ما عاينت. أصبت برضوض في كتفي الأيمن وجنبي وظهري وركبتي، ونجاني الله أن لا تكون الإصابة في الرأس.
وهذه ليست حادثة فردية معزولة بقدر ما هي انعكاس لواقع يومي تعيشه أجزاء واسعة من مديرية المنصورة. فالشوارع الخلفية والتقاطعات في عدد من الأحياء تعاني من التكسر، وطفح المجاري يظهر في بعض المواقع، بينما تتركز أعمال الصيانة والتجميل في الشوارع الرئيسية وبعض الجولات التي تتم بدعم من مبادرات مشكورة لبعض التجار وأصحاب المحلات وشركات الصرافة بالشراكة مع السلطة المحلية.
هنا ت
برز مسؤولية الدولة. فمديرية المنصورة تعد من أكثر مديريات محافظة عدن حيوية، وهي تمتلك مقومات وإيرادات تؤهلها لأن تكون نموذجاً يحتذى به بين المديريات الثمان.
إن صحة المواطن وسلامة الطريق حق أصيل لا يقل أهمية عن مظهر المدينة. وما حدث يمكن أن يتكرر مع أي طفل عائد من مدرسته، أو امرأة، أو كبير سن لا يقوى على تجاوز حفرة أو بركة مياه.
وعليه، نأمل من قيادة السلطة المحلية بالمنصورة مضاعفة الاهتمام بالشوارع الخلفية وشبكات الصرف الصحي، باعتبار ذلك صميم واجبها، وأساساً لهيبة الدولة وكرامة المواطن. فالوطن لا يُبنى على طرق مكسرة ومجاري طافحة، ولا تُقاس جودة الخدمات بجولة مرصوفة بينما الأحياء الخلفية ما زالت تعاني.
_والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون._
-أحمد المريسي-
كاتب سياسي