رحيل هادي والنزيف السعودي القادم !

الخميس - 28 مايو 2026 - 04:52 م


مصطفى المنصوري
بقلم: مصطفى المنصوري
ارشيف الكاتب

​هادي رحل اليوم في السعودية ، والبيض دُفن في مستقره الاضطراري، وانتهى عفاش على يد حلفائه الحوثيين أتباع إيران قبل رحيل هادي والبيض ؛ حينها رقص (الشباب المؤمن )على جثة عفاش اليمني ورموه على سطح سيارة رباعية الدفع وهم يرددون (الصرخة) ، تلاها (نم قرير العين سيدي حسين ) .

​كان لهادي اليد الطولى في إسقاط الجنوب في حرب 94م ، متحالِفًا في ذلك مع الأفغان العرب وإخوان اليمن والقبائل اليمنية الهمجية، فصنع بذلك تاريخ 7 يوليو 94م الأسود على دماء وألم وصراخ الجنوبيين ، وأصبح نائبًا لعفاش في الحكم ، وقبل أن يُقتل عفاش، أسقطه الإخوان من الحكم ؛ حلفاؤه الإخوان سارعوا إلى إنهائه قبل إنهائهم .

​عفاش صنع الإخوان لقتل وإرباك الجنوبيين، عبر توجيهه لعبد الله بن حسين الأحمر بتأسيس حزب إسلامي سُمي (التجمع اليمني للإصلاح ) غداة ما تسمى بالوحدة مباشرة ، ثم أسس (عفاش) مع الحوثيين مجلسًا ثوريًا مشتركًا ليعود إلى السلطة مجددًا على اكتافهم بعد السيطرة على صنعاء ومصادرة ما يسمى (دستور حوار موفنبيك ) .

​معركة عفاش والحوثيين التي انطلقت بعد القضاء على هادي وإنهاء شرعيته التي صنعها عفاش ، سقطت على أسوار الجنوب. لقد استُنزفت صنعاء منذ عام 2015م وعادت إلى الستينات تحت ولاية الأئمة، وشعبها بين جائع وفي الشتات، أو في خدمة ( السيد ) .

​مرحلة ما بعد هادي صنعتها السعودية، وإلى هذه اللحظة تصارع بكل ثقلها، وتتحالف في اليمن كتحالفات عفاش مع القوى اليمنية في إحياء أوراق وإحراق أخرى، وتحاول أن ترقص على رؤوس الأفاعي في بلد يجيد أفاعيه القتل لا الرقص.

​رقص السعودية في نهايته، ولن تحملها قدماها اللتان تنزفان.

​في الجنوب قوة ستعاود دفاعها عن أراضيها حال انتهاء الصراع الدولي والإقليمي في المنطقة ومضيق هرمز. هناك إجماع جنوبي أن تحالف السعودية والإخوان في الجنوب هو تحالف جاء لإنهاء الجنوبيين من على وطنهم. إن مرحلة إذلال الجنوبيين إبان السيطرة السعودية على الجنوب بغطاء قوات يمنية (إخوانية حوثية) فاقت التصور الشعبي في الجنوب ، معززة بذلك أرضية لقتال ودفاع من نوع آخر .