‏في ليلة غسقها كنهارها

السبت - 02 مايو 2026 - 11:42 م


د.عوض أحمد العلقمي
بقلم: د.عوض أحمد العلقمي
ارشيف الكاتب

تفاجأت بدعوة من أحد أبنائي النجباء ؛ لحضور مراسيم زواج شاب من الأقارب ، لم أستطع التخلف عن إجابة الدعوة ، مع بعد المسافة ، وصعوبة إعداد الزاد والراحلة ، فضلا عن كرم الداعي وما سيتكلفه ، لكنني فضلت الاستجابة ، على خيبة الاعتذار ، والتخلف عن الحضور .

‏   انطلقت على مركبتي صباحا ، يرافقني أخي وابني ، وبعد السير أكثر من سويعة مشاطئا لخليج عدن ، انحدرت  نحو الشمال ، مودعا البحر ، مستقبلا الوديان والهضاب ، تزينها الأشجار الكثيفة ، والبرك الآسنة ، والمياه الجارية نحو المضاربة .

‏   وفي واد جميل بالقرب من المضاربة ، تتداعب فيه النخيل ، محملة بالأعذاق ، ثمارها مازالت بلونها الأخضر ؛ إذ لم تبلغ مرحلة النضج بعد ، تربض تحت جذورها ، وبجوارها ، برك المياه  الآسنة ، وفي  هذه  الأثناء ، وجدت نفسي فجأة أمام كتيبة من القردة (الرباح) ، وقفنا ننظر إليهم ، وهم يتقافزون من على تلك النخيلات - بعد أن عبثوا بثمارها - ويتسابقون نحو الضفة الأخرى من الوادي ، في موكب مهيب ، يصدرون بعض الأصوات ؛ لتخويفنا ، ويعبثون ببعضهم ؛  الكبير يركب فوق الصغير ، والقوي يدوس على الضعيف ، الأمر الذي جعل ابني يسألني ، لماذا يفعلون ببعضهم  هكذا يا أبي ؟ قلت : إنهم ينتسبون إلى ذلك الكيان اللقيط ، الذي يعبث بأمتنا أيما عبث ، فضلا عن عبثه بالأمم الأخرى ، ألا ترى يابني كيف تجمع بعض الأمم الأموال لهم ؟ وكيف تقاتل أخرى بالنيابة عنهم ؟ وكيف تعمل ثالثة لإرضائهم ، ولا تستطيع أن تعصي أوامرهم ، أو تتخلف في تنفيذ توجيهاتهم ؟ ؟ ؟

‏ انتظروني أحبتي لاستكمال هذه الرحلة الرائعة في حلقة قادمة ....