لا أدري ماذا أقول وأنا أرى هذا الكم من التناقض في مواقفنا وكأننا فقدنا البوصلة التي تجمعنا. هل أصبح الفريق محمود الصبيحي عثرة في طريقنا؟
هل مجرد كلمة تُقال تُحوَّل إلى خيانة بينما ممارسات أكبر تمر وكأنها لم تكن؟
الرجل تحدث عن واقع مفروض عن علم يُرفع إلى جانب صورة رئيس تم رفعها بالفعل من قبل البعض ولم يقم هو برفع شيء بيده…
ومع ذلك قامت عليه الدنيا ولم تقعد. في المقابل قبلنا قرارات ومناصب صدرت تحت شعار الجمهورية اليمنية وباركناها وهنأنا أصحابها وكأن الأمر لا يستحق الوقوف عنده.
يا جماعة… ماذا يعني هذا التناقض؟
هل أصبحنا نكيل بمكيالين؟
أم أن الخلافات بيننا صارت أعمق من أن نعترف بها؟
ما هكذا تُبنى الأوطان ولا هكذا تتحقق الأهداف. التخوين والتجريح وتتبع الزلات لن تقودنا إلا لمزيد من التشتت أما إذا كنا صادقين مع أنفسنا فعلينا أن نواجه الواقع كما هو وأن نعمل على بناء مجتمع متماسك قادر على تحقيق ما نريده بالحكمة والعقل لا بالصراخ والانقسام.
الوهم لم يعد ينفع والوقت لا يحتمل مزيدًا من الصراعات بيننا.
فلنراجع أنفسنا قبل أن نحاسب الآخرين… ولنكن صفًا واحدًا بدل أن نكون خصومًا لبعضنا.
إذا كنا نريد وطن ولم تعمينا المناطقية ولا المناصب ولا المصالح ..الوطن بحاجة إلى التكاتف وليس الى صناعة اعداء من بينا البين ...
ولكم خالص التحية
جلال السويسي
25 مارس