تتجه مديرية التواهي بالعاصمة عدن نحو مرحلة جديدة من العمل التنموي، تستهدف معالجة الاختلالات الخدمية وتحسين البنية التحتية، واستعادة مكانتها التاريخية والحضارية والسياحية، بعد سنوات من المعاناة والتحديات التي أثرت على واقعها الخدمي والجمالي.
وتأتي هذه التوجهات برعاية ومتابعة الأستاذ --رياض حسن علي، مدير عام مديرية التواهي--، الذي يقود جهود إعداد حزمة من المشروعات التنموية والاستراتيجية، تتجاوز الحلول المؤقتة نحو معالجات مستدامة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتعيد للمديرية رونقها ومكانتها المعروفة.
وتتصدر مشروعات تصريف مياه الأمطار ومعالجة الاختناقات المائية أولويات المرحلة المقبلة، نظراً لما تسببه مياه الأمطار من إغلاق للشوارع وإعاقة حركة المواطنين، إلى جانب التوجه نحو إعادة تأهيل الشوارع الرئيسية والفرعية، ومن أبرزها الطريق الممتد من جولة الصناعة والتجارة إلى جولة الأشغال العامة، ضمن مشروعات يُنتظر الإعلان عن تفاصيلها خلال الفترة المقبلة.
وفي الجانب الحضاري، تتجه قيادة المديرية إلى إعادة تأهيل الأحياء القديمة والمواقع التاريخية، بما يحافظ على الهوية المعمارية المميزة للتواهي، ويعيد الحياة إلى شوارعها ومبانيها التي تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة مدينة عدن وتاريخها.
كما تحظى الواجهة البحرية باهتمام خاص، من خلال توجهات ودراسات لتأهيل ساحلي رامبو وجولدمور، باعتبارهما من أبرز المقومات السياحية للمديرية، مع العمل على تعزيز إجراءات السلامة البحرية، وتوفير أبراج المراقبة ومستلزمات الإنقاذ والكوادر المؤهلة لحماية مرتادي الشواطئ.
وتشمل الرؤية التنموية أيضاً تنفيذ خطة لإنارة الشوارع والأحياء، بما يسهم في تحسين المشهد الجمالي، وتعزيز السلامة العامة، وإعادة الحيوية إلى الحركة الليلية في مختلف مناطق المديرية.
وفي هذا السياق، يمثل دعم ومساندة الأستاذ --عبدالرحمن شيخ، وزير الدولة محافظ العاصمة عدن--، رافداً مهماً لجهود قيادة المديرية، ودافعاً للمضي قدماً في تنفيذ المشروعات التي تستهدف تحسين الخدمات واستعادة الوجه الحضاري والسياحي للتواهي.
وأكدت التوجهات أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن مزيد من المشروعات والمبادرات التنموية، وسط تطلعات بأن تتحول الخطط والدراسات إلى أعمال ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين والواقع الخدمي والسياحي.
وتبقى التواهي واحدة من أبرز الواجهات التاريخية والسياحية للعاصمة عدن، بما تمتلكه من إرث معماري وموقع بحري مميز، الأمر الذي يجعل النهوض بها مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جهود السلطة المحلية والجهات المعنية وأبناء المديرية.