حذّر الصحفي نبيل الأسيدي، عضو مجلس إدارة نقابة الصحفيين اليمنيين، من مخاطر الاستخدام العشوائي للهواتف الشخصية في الجبهات ومناطق المواجهات العسكرية، مؤكداً أن تصوير المواقع العسكرية ونشر الصور ومقاطع الفيديو من خطوط التماس قد يشكل تهديداً مباشراً لحياة المقاتلين وأمن العمليات العسكرية.
وأوضح الأسيدي أن نشر الصور والمقاطع من المواقع العسكرية لا يمثل مجرد مخالفة للانضباط العسكري، بل قد يؤدي إلى كشف مواقع القوات وتحركاتها ونقاط تمركزها، ويمنح مليشيات الحوثي معلومات ميدانية مجانية يمكن استغلالها في تحديد الأهداف وتنفيذ الهجمات.
وأشار إلى أن الهواتف الذكية لم تعد مجرد وسائل للاتصال، إذ يمكن لصورة واحدة أن تكشف إحداثيات موقع عسكري، أو أن يفضح مقطع مصور تحركات القوات، فيما قد تكشف تفاصيل بسيطة في خلفية التصوير معلومات حساسة يستفيد منها العدو.
ودعا الأسيدي قيادة المحاور والوحدات العسكرية وقيادة الجيش ووزارة الدفاع إلى إصدار توجيهات واضحة وملزمة تمنع التصوير والنشر والاستخدام العشوائي للهواتف الشخصية في المواقع والجبهات العسكرية، والعمل على توفير وسائل اتصال وأجهزة معتمدة وآمنة تابعة للمؤسسة العسكرية، إلى جانب تدريب الأفراد على قواعد الأمن العملياتي.
وشدد على أن حياة المقاتلين وأمن الجبهات ليست مادة للنشر والاستعراض، مؤكداً أن المعلومات التي يجب أن تبقى سرية في الميدان لا ينبغي أن تتحول إلى معلومات مجانية متاحة عبر الهواتف الشخصية.