أكد محافظ الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، أن المواجهات العسكرية في جبهات الساحل الغربي يخوضها الجيش اليمني على أشدّها ضد مليشيات الحوثي، متوقعاً زفّ أخبار سارّة خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن تقدم القوات المسلحة وحلفائها ودحر الميليشيات الانقلابية من المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً.
وقال المحافظ طاهر، في تصريحات خاصة لـ الشرق الأوسط ، إن المعركة الحالية اتسمت بالكر والفر، مشدداً على أن القوات اليمنية ماضية في استعادة جميع المناطق والمديريات بمساندة من المملكة العربية السعودية، وأن الهدف لا يقتصر على تحرير الساحل التهامي فحسب، بل يمتد إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط السلطة الشرعية على كامل أراضي الجمهورية اليمنية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب عملية فجر اليمن التي أعلنتها الحكومة اليمنية مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بهدف دحر عناصر الحوثي التي تقدمت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي نحو مناطق حيوية بالساحل التهامي، شملت ميناء المخا ومنطقتي ذوباب وباب المندب، قبل أن تستعيد القوات المسلحة زمام المبادرة وتطلق عمليات واسعة لاستكمال تحرير ما تبقى من مديريات محافظة الحديدة.
وعلى الصعيد الإنساني، كشف المحافظ طاهر عن أن لجان الحصر المسجلة حتى الآن تمكنت من قيد 7435 نازحاً في محافظات عدن ولحج وأبين، وهو ما يمثل نحو 70% من إجمالي الفارين من بطش وانتهاكات الميليشيات، مشيراً إلى أن غالبية النازحين خرجوا من مديريات الخوخة (العاصمة المؤقتة للمحافظة)، وحيس، والمخا، فيما استقر زهاء أربعة آلاف منهم في العاصمة المؤقتة عدن.
وأوضح طاهر وجود تنسيق مستمر مع محافظي عدن ولحج وأبين، بالتكامل مع وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، لتقديم كل التسهيلات الممكنة وتيسير إجراءات التسجيل لتوزيع المساعدات الطارئة.
وحول آلية تقديم الدعم المالي والإغاثي، أشار المحافظ إلى الترتيب لصرف مساعدات نقدية عاجلة خلال اليومين المقبلين عقب الانتهاء من تدقيق البيانات وتدقيق قوائم المستحقين، حيث ستُحيل السلطات الكشوفات إلى شركات الصرافة لإرسال إشعارات عبر الرسائل النصية للمستفيدين لضمان الشفافية ودون أي تدخل مباشر من السلطات المحلية.
ولفت إلى أن القوائم الخاصة بـ 5 مديريات في عدن (التواهي، صيرة، المنصورة، المعلا، وخور مكسر) تضم وحده نحو 1070 مستفيداً جاهزاً لاستلام مستحقاتهم.
وأشاد المحافظ بالدور الإنساني الكبير لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكداً استمرار وقوف المركز إلى جانب أبناء الحديدة في مختلف الأزمات والظروف.
وأشار إلى أن المركز سير نحو 5000 سلة غذائية للنازحين، وصل منها 2450 سلة حتى الآن جرى توزيعها عبر الشريك المحلي مؤسسة يماني على المخيمات والتجمعات الإنسانية.
واختتم الدكتور الحسن طاهر تصريحه بوجيه رسالة أمل لأبناء المناطق المهجرين، قائلاً: إن التهجير القسري والأوضاع الإنسانية الصعبة هي نتاج الترهيب والانتهاكات الحوثية وسعي الميليشيات للزج بأبناء تلك المناطق في أتون القتال.. ونقول لأبنائنا النازحين إن العودة قريبًا ستتحقق، والقوات اليمنية لن تتوقف حتى دحر هذه الفئة واستعادة كامل التراب الوطني .