المنبر المحلي

صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر من تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية والصحية بمحافظة تعز ومحيطها.

صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر  من تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية والصحية بمحافظة تعز ومحيطها.
قبل ساعة
- منبر الاخبار / خاص

حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية والصحية بمحافظة تعز ومحيطها، كاشفاً عن تراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات المخصصة لرعاية النساء والفتيات إلى أدنى مستوياتها، حيث تعاني المنطقة من استمرار الحصار الحوثي، والنقص الحاد في الوقود والأدوية والمواد الغذائية.


وأكد ممثل الصندوق الأممي في اليمن، فرانشيسكو غالتيري، في إحاطة صحفية عبر الاتصال المرئي من عدن إلى الصحفيين في جنيف، أن 5 مستشفيات فقط تعمل بشكل جزئي من أصل 27 مستشفى مخصصاً لتقديم خدمات الصحة الإنجابية والأمومة في تعز.

وأوضح غالتيري أن أكثر من 13 ألف امرأة حامل في تعز يفتقرن حالياً إلى الخدمات الصحية الأساسية، بينهن نحو 1,500 امرأة يُتوقع أن يخضعن للولادة خلال الأسبوعين المقبلين، محذراً من أن النقص الحاد في المستلزمات الطبية والوقود يهدد حياة الأمهات والمواليد على حد سواء.


وسلّط المسؤول الأممي الضوء على الوضع الحرِج الذي يواجه مستشفى السويدي للأمومة والطفولة، المرفق الرئيسي لرعاية الأمهات بالمدينة، مبيناً أن متوسط حالات الولادة اليومية تراجع من 10 إلى 5 حالات و عدد حاضنات الأطفال العاملة انخفض من 40 إلى 10 حاضنات فقط بسبب نقص الوقود و الكوادر الطبية تعمل تحت ضغوط شديدة، مع تعذر وصول بعض العاملين للمرفق.

وحذّر غالتيري من أن المستشفى يواجه خطر الإغلاق الكلي خلال الأيام القليلة المقبلة ما لم تُرفع القيود المفروضة على وصول الإمدادات والوقود بشكل عاجل.


وعلى صعيد الأزمة الإنسانية المتصاعدة، كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان عن تضاعف أعداد النازحين ثلاث مرات في الساحل التهامي وتعز ليصل إلى نحو 300 ألف شخص (يشكل النساء والأطفال نصفهم)، ينضمون إلى نحو 6.2 مليون امرأة وفتاة كنّ يفتقرن بالفعل لخدمات الحماية الأساسية قبل التصعيد الأخير.

ونبه الصندوق إلى تزايد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، والاستغلال، والتحرش، وزواج القصر القسري في مواقع النزوح، إلى جانب ارتفاع معدلات الإجهاض والولادات غير الآمنة وسوء التغذية بين الحوامل.

ونقل غالتيري شهادات عن قابليات يعملن بدعم من الصندوق في تعز، أفدن بأن العديد من النساء الحوامل لا يعتمدن سوى على وجبة واحدة أو وجبتين يومياً تقتصران في الغالب على الشاي والخبز أو الأرز، نتيجة الغلاء المعيشي وانهيار القدرة الشرائية.


واختتم صندوق الأمم المتحدة للسكان بيانه بوجوب خفض التصعيد العسكري، وحماية المدنيين، وضرورة فتح الممرات وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والوقود بشكل آمن ومستدام ودون عوائق، محذراً من أن استمرار الحصار والمماطلة سيعجل بانهيار ما تبقى من المنظومة الصحية المنقذة للحياة في تعز.