أثارت تغريدة لقناة «التلفزيون العربي» بشأن الأوضاع في مدينة تعز جدلاً واسعاً، عقب ظهور ملاحظة سياقية مرفقة بالمنشور على منصة «إكس»، شككت في صحة ما ورد في تقرير القناة بشأن نفي وجود حصار على المدينة.
وكانت القناة قد نشرت مشاهد قالت إنها توثق دخول مواد غذائية وصهاريج مياه إلى تعز، وقدمتها في سياق نفي وجود حصار على المدينة، الأمر الذي أثار انتقادات وتساؤلات بشأن دقة التغطية الإعلامية ومدى تعبيرها عن الواقع الإنساني الذي يعيشه السكان.
وفي المقابل، أشارت الملاحظة التي ظهرت أسفل المنشور إلى أن الادعاء بعدم وجود حصار حوثي على تعز غير صحيح، مستندةً إلى تقارير حقوقية، من بينها تقارير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، وإلى ما أوردته الأمم المتحدة بشأن إغلاق الطرق الحيوية ومنع وصول الإمدادات وما ترتب على ذلك من أضرار للمدنيين.
وأعاد ظهور هذه الملاحظة فتح النقاش حول مسؤولية المؤسسات الإعلامية في تناول قضية حصار تعز، وضرورة التمييز بين دخول بعض الشاحنات أو الإمدادات عبر طرق محددة وبين رفع القيود والحصار عن المدينة بصورة كاملة.
وتبقى معاناة سكان تعز وحقهم في الوصول الآمن إلى الغذاء والمياه والدواء والطرق المفتوحة قضية إنسانية تستحق تغطية مهنية دقيقة، بعيداً عن الانتقائية أو اختزال الواقع في مشاهد عابرة.