وجهت اللجنة الوطنية للمرأة، ممثلةً برئيستها الدكتورة شفيقة سعيد عبده، اليوم الخميس رسالةً هامة وعاجلة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، السيد هانس غروندبرغ، بشأن الانتهاكات الجسيمة المستمرة بحق النساء والأطفال، واستمرار الحصار المفروض على مدينة تعز، والمطالبة وقف الحرب على المدينة، كما تم أيضاً إرسال الرسالة لسفيرة بريطانيا لدى اليمن، وللمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ولبعثة الاتحاد الأوروبي.
وأعربت اللجنة في رسالتها عن بالغ القلق والأسى إزاء التصعيد الخطير والأعمال العدوانية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي بحق المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، مؤكدة أن المعاناة القاسية التي تكابدها مدينة تعز جراء الحرب والحصار بلغت مستويات كارثية.
واستشهدت اللجنة الوطنية للمرأة بالتقارير والشواهد الحية المرفقة في الرسالة التي رصدت انتهاكات مروعة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، ومنها الاستهداف المباشر للمدنيين، المتمثلة في القصف المستمر بالصواريخ البالستية والقذائف العشوائية على الأحياء السكنية والمرافق الصحية؛ ما أدى إلى مضاعفة أعداد وفيات الأمهات والأطفال وحرمانهم من الرعاية الطبية.
واستمرار عمليات قنص النساء في الشوارع والقصف المباشر لمنازل المدنيين، وما وثقه المشهد المؤلم لامرأةٍ تحمل جثمان ابنتها على كتفيها تحت النيران لدفنها دون موكب جنائزي، مجسداً أبشع صور المأساة الإنسانية، وترويع الآمنين وإجبار آلاف النساء والأطفال على النزوح.
إلى جانب استخدام المدنيين دروعاً بشرية والزج بالآليات ومنصات إطلاق الصواريخ وسط التجمعات السكانية في تعز، وإغلاق الطرق وتقييد حركة المواطنين، ومنع وصول الغذاء والدواء والمياه للمرضى والنساء والأطفال.
وأكدت اللجنة الوطنية للمرأة أن معاناة نساء وأطفال تعز لم تعد مجرد شأنٍ محلي، بل قضيةً إنسانية ملحة تستدعي الانتقال من لغة القلق والإدانة إلى خطوات عملية وملموسة.
وطالبت اللجنة بتحركٍ دولي عاجل لتحقيق مطالب رئيسية؛ أبرزها الوقف الفوري للتصعيد العسكري الحوثي بتعز، وفتح الطرق الرئيسية دون تأخير، وتفعيل القرار الأممي رقم (1325) الخاص بالمرأة والسلام والأمن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وممارسة الضغط الدولي لإنهاء الحرب وفك الحصار.
واختتمت اللجنة الوطنية للمرأة رسالتها بالتأكيد على أن "السلام الحقيقي لا يمكن أن يبنى على أنقاض معاناة المدنيين، فحماية حقوق المرأة تبدأ بإنهاء الحصار"، داعية إلى دور فاعل وحازم لإنهاء هذه المأساة الإنسانية.