المنبر المحلي

الحو..ثيين يسحبون كميات من السيولة النقدية من البنوك التجارية ومنشآت الصرافة في صنعاء.

الحو..ثيين يسحبون  كميات من السيولة النقدية من البنوك التجارية ومنشآت الصرافة في صنعاء.
قبل ساعة
- منبر الاخبار / خاص



كشفت مصادر مصرفية في صنعاء عن قيام البنك المركزي الخاضع لسيطرة الميليشيات الحوثية بسحب كميات من السيولة النقدية من البنوك التجارية ومنشآت الصرافة، وسط تزايد حدة أزمة النقد في مناطق سيطرة الجماعة..


وقالت المصادر إن السيولة النقدية شهدت تراجعاً مفاجئاً في عدد من البنوك ومحلات الصرافة، ما انعكس على قدرة العملاء على سحب أموالهم، وأثار تساؤلات بشأن أسباب شح النقد ومصير السيولة التي جرى سحبها...

.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سيولة متراكمة في مناطق سيطرة الحوثيين، ارتبطت، وفق دراسات اقتصادية، بانقسام النظام النقدي والمصرفي، وحظر تداول الإصدارات النقدية الجديدة في تلك المناطق، إلى جانب تآكل الأوراق النقدية القديمة وانتقال جزء كبير من النشاط المالي إلى شبكات الصرافة والتحويلات...


وكانت تقارير اقتصادية قد أشارت خلال عام 2026 إلى تقييد عمليات السحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين، وتحديد سقوف يومية للسحب لدى بعض المصارف، في ظل أزمة الأوراق النقدية وتزايد الطلب على السيولة..


وفي يناير/كانون الثاني 2026، أكدت جمعية الصرافين في صنعاء، بناءً على توجيهات البنك المركزي هناك، حق العملاء في استلام أرصدتهم وحوالاتهم نقداً وبالعملة نفسها، وحذرت من امتناع منشآت الصرافة عن تسليم الأموال أو فرض عمولات على عمليات التسليم النقدي...


وتثير أزمة السيولة مخاوف متزايدة بين المودعين بشأن قدرتهم على الوصول إلى مدخراتهم، خصوصاً مع سوابق تعثر بعض البنوك في الوفاء بطلبات السحب في مناطق سيطرة الحوثيين..


وكان تقرير بحثي قد أشار إلى أن نقص السيولة ورفض توفير النقد للبنوك التجارية أسهما سابقاً في صعوبة سحب العملاء لأموالهم، وتراجع الثقة بالقطاع المصرفي...


وفي هذا السياق، دعا ناشطون ومتداولون المواطنين الذين يحتفظون بأرصدة في المحافظ الإلكترونية، ومن بينها محفظة جيب ، أو لدى شركات ومنشآت الصرافة، إلى توخي الحذر ومراجعة أرصدتهم، محذرين من مخاطر استمرار شح السيولة وتفاقم أزمة الثقة بالنظام المالي...


وطالبوا سلطات الحوثيين والبنك المركزي في صنعاء بتقديم توضيحات بشأن أسباب تراجع السيولة، والكشف عن حجم الأموال التي جرى سحبها والجهة التي آلت إليها، مؤكدين أن ضمان قدرة المواطنين على الوصول إلى ودائعهم يمثل مسؤولية أساسية على الجهات المشرفة على القطاع المصرفي...


وتأتي هذه المخاوف في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي اليمني انقساماً حاداً بين صنعاء وعدن، فيما يحذر البنك المركزي اليمني في عدن منذ سنوات من ممارسات يقول إنها أضعفت البنوك وأدت إلى خروج جزء من الدورة النقدية من الجهاز المصرفي وتراجع ثقة المودعين...