منبر المجتمع

شهادة حق هزت قاعة المحكمة في لحج: الشاهد يتراجع عن شهادته لينقذ بريئاً من الإعدام! عندما يتحدث الضمير ويقف القضاء بشجاعة ليصحح المسار ويعيد الحق لأهله.

شهادة حق هزت قاعة المحكمة في لحج: الشاهد يتراجع عن شهادته لينقذ بريئاً من الإعدام!
عندما يتحدث الضمير ويقف القضاء بشجاعة ليصحح المسار ويعيد الحق لأهله.
قبل ساعة
- متابعات


لحج | خاص:


مقدمة استقصائية:حين تتداعى جدران الباطل


في واحدة من أشد المفارقات وضوحاً التي تكشف كيف تتهاوى التلفيقات أمام قوة الحقيقة، تفجرت أمام محكمة الاستئناف بمحافظة لحج مفاجأة كبرى غيرت مجرى القضية الدامية التي كادت أن تطيح برأس إنسان بريء وتورث أهله حزناً لا يبرأ وجرحاً لا يندمل.


المواطن المظلوم صالح عبد الله صالح يوسف، الذي عاش ظلمات السجن مقيداً بتهمة القتل العمد دهساً ومطالباً بالقصاص الشرعي والإعدام، وجد نفسه اليوم أمام حقيقة ناصعة كالشمس لا تقبل الشك ولا التأويل؛ انهيار الركيزة الوحيدة التي بُني عليها الاتهام برمته، ليتبدد الظلام وتتجلى شمس الحقيقة بفضل من الله، ثم بفضل شجاعة نادرة وقضاء عادل لا يرضى بالباطل.


بطل من زمن النقاء: صحوة ضمير توقف مقصلة الموت


لم يكن حضور الشاهد الأساسي في القضية (رفعت صالح مسعود ثابت) جلسة المحكمة المنعقدة بتاريخ 2 ربيع الآخر 1448هـ (الموافق 12 أكتوبر 2026م) حضوراً عادياً، بل كان بمثابة ملحمة إنسانية دوى صداها في أرجاء القاعة. لقد اختار هذا الرجل أن يكون بطلاً حقيقياً يفضل راحة الضمير ومخافة الله على أي اعتبار آخر، فرفض أن يحمل وزر دم بريء.


وأمام هيئة المحكمة العالية، وفي جلسة علنية مشهودة وبكامل قواه العقلية ودون أدنى إكراه، أقر الشاهد بوضوح لا يتطرق إليه التشكيك برجوعه الكامل والنهائي عن شهادته السابقة، مؤكداً للجميع الحقيقة المجردة دون رتوش:

> "أنا لم أشاهد الواقعة مطلقاً، حيث كنت نائماً في منزلي الذي يبعد حوالي 80 متراً عن مكان الحادث.. وتراجعي اليوم يأتي مخافة الله عز وجل، وبعد أن أُلزمت ضغطاً واضطراراً من قِبل جهات وأشخاص في إدارة الأمن بالإدلاء بتلك الأقوال المغلوطة سابقاً!"

>

لقد سطر هذا الشاهد بقراره الشجاع درساً بليغاً في الشرف الإنساني، مفككاً خيوط مؤامرة محكمة كادت أن تزهق روحاً بريئة.


انحناءة احترام وتقدير لقضاء لحج العادل:


ولا يسع المتابع المنصف أمام هذا التحول الجذري إلا أن يقف إجلالاً واحتراماً لـ هيئة محكمة استئناف لحج الموقرة، وللسيد القاضي الجليل الذي أدار هذه الجلسة بحكمة بالغة وبصيرة نافذة، وفسح المجال لسطوع النور وإحقاق الحق.


إن القضاء الأشم لا يقيم أحكامه على الاتهامات المنهارة، بل يستند إلى روح العدالة والتبصر العميق.


لقد أثبتت المحكمة وقاضيها النزيه أن منصات القضاء هي الحصن الأخير لكل مظلوم، وأن الإنصات لصوت الضمير والحقيقة هو المعيار الحقيقي للأحكام العادلة. شكراً لهذه المؤسسة القضائية التي أثبتت جدارتها في حماية العدالة وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.


السقوط القانوني للدعوى: المادة (52) من قانون الإثبات


إن هذا الرجوع الصريح والعلني للشاهد ينسف الدعوى الجزائية من جذورها ويجعلها هباءً منثوراً؛ فوفقاً للقواعد الفقهية والقانونية المستقرة، والمادة (52) من قانون الإثبات اليمني، فإن رجوع الشاهد عن شهادته يسقطها تماماً ويلغي قيمتها القانونية في الإثبات.


إذ يستحيل عقلاً وقانوناً الاستناد إلى أدلة سقطت حجيتها وسقط سندها لبناء قرارات اتهام جنائية تقيد حريات الناس أو تسلبهم حياتهم، مما يجعل استمرار الحبس افتئاتاً صريحاً على القانون ومبادئه المستقرة.


نداءات عاجلة لصون العدالة وطي صفحة الظلم:


إن ما شهدته قاعة المحكمة ليس مجرد إجراء شكلي في ملف قضية عابرة، بل هو صرخة حق تستصرخ الضمير الإنساني والقانوني في رأس الهرم القضائي والأمني:


إلى معالي النائب العام:


إن حماية الحقوق وصون دماء الأبرياء والأعراض هي المهمة الأسمى لجهاز النيابة العامة. إن الاستمرار في احتجاز المواطن صالح عبد الله أو التمسك باتهامه بعد سقوط الدليل الرئيس وتراجع الشاهد الوحيد يُعد انتهاكاً صارخاً لروح العدالة وبنود القانون.


نطالبكم بالتوجيه العاجل بالإفراج الفوري عن المتهم، وفتح تحقيق شفاف وعاجل مع كل من تورط في إكراه الشاهد وتلفيق القضية والضغط عليه، صوناً لهيبة القانون وسلطة العدالة.


إلى فضيلة رئيس وأعضاء محكمة استئناف لحج:


إن الميزان بأيديكم، وقد تجلت الحقيقة وسقط الاتهام بكامله ولم يعد هناك أي سوغ شرعي أو قانوني لإبقاء المواطن صالح عبد الله خلف الأسوار ينفذ عقوبة عن جريمة لم يقترفها قط. إن إصدار الحكم العاجل ببراءته، وإعادة الاعتبار له، وتعويضه التعويض العادل عما لحق به وبأسرته من أضرار نفسية ومادية جسيمة، هو المطلب الشرعي والقانوني الذي ينتظره الشارع بفارغ الصبر.


الخاتمة: الكلمة الأخيرة للحرية


إن القضايا التي تُبنى على الإكراه والتلفيق تنهار أولاً بأول أمام صخرة الحقيقة الصلبة.


أطلقوا سراح المواطن صالح عبد الله صالح يوسف، وردوا إليه اعتباره وكرامته، واقطعوا الدابر على كل العابثين بأرواح الناس وحرياتهم. الحقيقة انتصرت، فلترفع القيود وليعد المظلوم إلى أهله مرفوع الهامة!


#العدالة_لصالح_عبدالله #محكمة_استئناف_لحج #قضاء_عادل #شجاعة_ضمير #النيابة_العامة #لحج #رأي_عام #حقوق_الإنسان