طرح الكاتب الصحفي والحقوقي التهامي عبدالمجيد زبح جملة من التساؤلات بشأن مستقبل الألوية التهامية، وذلك عقب بيان توضيحي أصدرته قيادة الألوية، تحدثت فيه عن تفاهمات بشأن إعادة تنظيم قواتها واستقلالها ماليًا وإداريًا وعملياتيًا...
وقال زبح، في منشور على منصة إكس ، إن بيان قيادة الألوية التهامية يثير تساؤلات حول مدى تنفيذ التوجيهات المنسوبة إلى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والتي قالت قيادة الألوية إنها قضت باستقلالها ماليًا وإداريًا وعملياتيًا وإلحاقها بالجيش اليمني..
وتساءل زبح: كيف يُعقل أن تُعرقل توجيهات سيادية صادرة عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، وبمباركة القيادة السياسية اليمنية؟
وأضاف متسائلًا: هل يعقل حقًا أن تجرؤ أي جهة على كسر هذه التوجيهات الرسمية وتحدي قرار بهذا الحجم والغطاء؟..
كما طرح زبح تساؤلات بشأن الجهات التي قال إنها تقف وراء ما وصفه بمحاولات عرقلة استقلال الألوية التهامية، متسائلًا: من هي تلك القوة النافذة التي تملك هذه الجرأة لتقويض الإرادة المشتركة؟ وما الأجندات الخفية التي تقف خلف محاولات إبقاء تهامة رهينة للهيمنة الضيقة ومراكز النفوذ المفروضة بالقوة؟ ..
وتأتي هذه التساؤلات بعد بيان أصدرته قيادة الألوية التهامية في 26 أكتوبر/تشرين الأول، قالت فيه إن لقاءات عُقدت في الرياض أفضت إلى تفاهمات بشأن اعتماد مسمى الألوية التهامية كقوة عسكرية رسمية ضمن الجيش اليمني، مع استقلالها المالي والإداري والعملياتي عن أي تشكيل عسكري آخر...
وذكرت القيادة أنها فوجئت لاحقًا، وفق البيان، باشتراط صرف رواتب ومستحقات المقاتلين بالانضواء تحت قيادة تشكيل عسكري آخر، معتبرة ذلك تراجعًا عن جوهر التفاهمات التي جرت بشأن استقلال الألوية..
وأكدت قيادة الألوية، في بيانها، أن مطلبها لا يعني الخروج عن مؤسسات الدولة أو رفض التنسيق العسكري، وإنما يهدف إلى تنظيم قواتها ضمن مؤسسات الجيش اليمني مع الحفاظ على استقلالها المالي والإداري والعملياتي..
ويعكس الجدل تصاعد المطالب داخل الأوساط التهامية بإعادة تنظيم القوات المحلية وضمان تمثيل أبناء تهامة في المؤسسات العسكرية، في ظل استمرار النقاش حول طبيعة العلاقة بين الألوية التهامية والتشكيلات العسكرية الأخرى في الساحل التهامي..