أصدر محافظ شبوة السابق محمد صالح بن عديو أول تصريح له بشأن الهجوم الذي استهدف معسكر العلم بالمحافظة، وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، مؤكدًا أن التعامل مع دماء الضحايا وآلام ذويهم مسؤولية أخلاقية ووطنية لا يجوز استغلالها لتحقيق أي مكاسب.
وقال بن عديو إن الدماء الطاهرة تختبر القيم والمواقف، مشددًا على أن من أنبل القيم أن يتحلى الجميع بالمسؤولية والحكمة، خصوصًا في الأوقات العصيبة، وأن استثمار دماء الضحايا وآلام أسرهم لأي غرض كان يمثل، بحسب تعبيره، تجردًا من الضمير.
وأشار إلى أن اليمن يعيش منذ 12 عامًا حربًا فرضتها مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن شبوة ظلت حاضرة في قلب المعركة الوطنية، وقدمت قوافل من الشهداء والجرحى في مختلف الجبهات دفاعًا عن الوطن.
وأضاف أن استهداف معسكر العلم يمثل مشهدًا مؤلمًا يعيد التذكير بحجم التضحيات التي يقدمها أبناء المحافظة، معتبرًا أن الهجوم يكشف، وفق موقفه، خطورة التهديدات التي تواجه اليمنيين، وانتقد الشعارات التي تُرفع لتبرير مثل هذه الأعمال.
--شبوة تتجاوز الخلافات أمام التحديات--
وأكد بن عديو أن التلاحم المجتمعي الذي شهدته شبوة عقب حادثة معسكر العلم يعكس أصالة المجتمع اليمني، مشيدًا بمواقف التضامن والتكافل التي أبداها أبناء المحافظة، إلى جانب أبناء الوطن، وخصّ بالذكر محافظة حضرموت وسلطتها ومجتمعها، تقديرًا لدورهم في مساندة المصابين ومواساة أسر الضحايا.
وشدد على أن الوفاء لتضحيات الشهداء يقتضي تجاوز صدمة الحادثة إلى مرحلة تقييم الأخطاء وتصحيح الاختلالات، والعمل على توحيد الصفوف وتماسك الإرادة وتعبئة الطاقات، بما يضمن قيام الجميع بمسؤولياتهم الوطنية.
--وحدة المعركة تتجاوز حدود المحافظات--
ولفت المحافظ السابق إلى أن ما تتعرض له شبوة وعدن والمكلا وتعز ولحج ومأرب وبقية المحافظات من هجمات حوثية، بالتزامن مع استهداف المملكة العربية السعودية، يؤكد ترابط المصير ووحدة التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة.
واختتم بن عديو تصريحه بالترحم على الشهداء، وتقديم خالص العزاء لأسرهم، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، والنصر للشعب اليمني.