المنبر المحلي

التعليم الفني: أكثر من ألف متقدم يراهنون على المهارة بعدن

التعليم الفني: أكثر من ألف متقدم يراهنون على المهارة بعدن
قبل 54 دقيقة
- منبر الأخبار:خاص


حوار/نور علي صمد


في وقت تتزايد فيه حاجة الشباب إلى فرص عمل تحفظ كرامتهم وتمنحهم طريقا نحو الاستقلال الاقتصادي يبرز التعليم الفني والتدريب المهني بوصفه أحد المسارات العملية التي يمكن أن تحول الطموحات إلى مهارات والمهارات إلى فرص إنتاج وعمل وتفتح أمام الشباب آفاقا أوسع للمشاركة في التنمية.


وفي هذا السياق كشف مدير عام مكتب التعليم الفني والتدريب المهني بالعاصمة عدن عبدالرحيم جاوي عن تجاوز عدد المتقدمين للقبول والتسجيل في المعاهد التقنية والمهنية للعام الدراسي 2026–2027م ألف طالب وطالبة في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بالتخصصات المهنية وإدراك الشباب لأهميتها في بناء مستقبلهم ومواكبة متطلبات سوق العمل.


وأوضح جاوي أن المكتب يقدم مجموعة واسعة من التخصصات التقنية والمهنية تشمل الأمن السيبراني والكهرباء والإلكترونيات والتبريد والتكييف وميكانيكا السيارات والإنتاج والتخصصات البحرية والتصوير الفوتوغرافي والجرافيك والتخصصات التجارية وغيرها من المجالات التي تتنوع وفق احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.


وأشار إلى أن التوجه خلال العام الدراسي الجديد يركز على تعزيز الجانب التطبيقي وتنمية المهارات العملية للطلاب وبما يساعدهم على اكتساب الخبرات اللازمة ويقرب مخرجات التعليم من احتياجات سوق العمل الفعلية.


وبحسب الجاوي تصدرت تخصصات التبريد والتكييف وكهرباء السيارات والتمديدات الكهربائية وميكانيكا السيارات قائمة التخصصات الأكثر إقبالًا بالنظر إلى ارتباطها باحتياجات المجتمع والطلب على المهارات الفنية في مختلف مجالات العمل.


حيث يمثل هذا الإقبال فرصة لتعزيز حضور التعليم الفني في خيارات الشباب التعليمية خصوصا في ظل الحاجة إلى مسارات عملية تتيح للخريجين اكتساب مهنة تؤهلهم لدخول سوق العمل أو تأسيس مشروعاتهم الخاصة.


مؤكدا حرص المكتب على تنويع التخصصات وتسهيل إجراءات القبول وفق الضوابط المعتمدة وتشجيع التميز والإبداع والمنافسة الإيجابية بين الطلاب مع التطلع إلى توسيع برامج الدعم والتكريم بالتعاون مع الجهات الداعمة.


كما شدد مدير عام المكتب على أهمية تطوير العلاقة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحسين جودة التدريب ورفع فرص توظيف الخريجين.


مؤضحا ان المكتب يعمل على تشجيع المشروعات التطبيقية وتوسيع فرص التدريب الميداني وتعزيز التواصل مع المؤسسات الإنتاجية والخدمية لتحديد المهارات التي يحتاجها سوق العمل وبما يسهم في إعداد كوادر تمتلك قدرات عملية تؤهلها للمنافسة والإنتاج.


وفي ما يتعلق بالمؤهلات الدراسية أشار إلى أن المعاهد المهنية تستقبل الحاصلين على شهادة الصف التاسع فيما تستقبل المعاهد التقنية الحاصلين على الثانوية العامة وفق شروط القبول المعتمدة لكل مسار كما يمكن لخريجي بعض برامج الدبلوم الفني مواصلة دراستهم الجامعية عبر مسارات الاستكمال أو التجسير المعتمدة وفق شروط الجامعات والجهات المختصة.


مضيفا ان الشهادات تمنح وفق الأنظمة واللوائح المنظمة للتعليم الفني والتدريب المهني وتتيح لحامليها التقدم إلى فرص العمل المناسبة بحسب نوع المؤهل ومتطلبات الوظائف والاشتراطات المعمول بها.


وفي حديثه عن الصعوبات التي تواجه قطاع التعليم الفني أشار جاوي إلى محدودية الإمكانات والحاجة إلى تحديث الورش والمعامل والمعدات إلى جانب تأهيل المدربين ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة

لافتاإلى أهمية تعزيز التنسيق مع وزارة التعليم الفني والتدريب المهني والسلطة المحلية وصندوق تنمية المهارات والجهات الداعمة من أجل تطوير البيئة التدريبية وتحسين جودة المخرجات وفق الإمكانات المتاحة.


وحول الشراكة مع صندوق تنمية المهارات وصفها بأنها فرصة مهمة لتطوير قدرات الشباب وتحديد الاحتياجات التدريبية ودعم البرامج المهنية والتخصصية وتحديث التجهيزات بما يعزز كفاءة المتدربين ويقرب برامج التأهيل من متطلبات المؤسسات وسوق العمل.


وأضاف أن الجهود المشتركة يمكن أن تشمل تطوير التدريب التطبيقي وتأهيل المدربين وتنفيذ دورات تخصصية بالتنسيق مع القطاع الخاص وتوسيع فرص التدريب الميداني على أن تحدد البرامج التنفيذية وفق الأولويات والإمكانات وما يتم الاتفاق عليه واعتماده بين الجانبين.


واختتم جاوي حديثه بالتأكيد على أن التعليم الفني ليس خيارا بديلآ عن التعليم الأكاديمي بل مسار تعليمي ومهني له أهميته في إعداد الكفاءات وتلبية احتياجات التنمية متى ما توافرت له البيئة المناسبة والتجهيزات الحديثة والتدريب الجيد.


موجها رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى الإقبال على التخصصات المهنية التي تتناسب مع ميولهم وقدراتهم واحتياجات سوق العمل مؤكدًا أن امتلاك المهارة يمكن أن يكون خطوة أولى نحو العمل والاستقلال الاقتصادي وبناء المستقبل.


داعياالجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى توسيع شراكاتها مع المعاهد التقنية والمهنية ودعم التجهيزات والتدريب وإتاحة فرص التأهيل والتوظيف للخريجين.


ومن هنا فإن تطوير التعليم الفني في عدن لا يتعلق بالتخصصات والشهادات وحدها بل ببناء الإنسان وتعزيز فرص العمل الكريم وتحويل طاقات الشباب إلى قوة فاعلة في التنمية.


وختاما فخلف كل طالب يلتحق بمعهد مهني طموح يبحث عن فرصة وأسرة تأمل في مستقبل أكثر استقرارًا ومجتمع يحتاج إلى أيد ماهرة وعقول قادرة على الإنتاج.