شهدت الأزمة الأمريكية الإيرانية تصعيداً كلامياً وميدانياً متزايداً اليوم الأحد، عقب تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" للتعامل مع طهران، بالتزامن مع تحذيرات عسكرية إيرانية ومساعٍ تركية حثيثة للوساطة ووقف التصعيد.
وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن واشنطن تتدارس عدة مسارات، قائلاً الخيارات الحالية على الطاولة هي محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة، ملمحاً إلى قربه من اتخاذ قرار حاسم ومشيراً إلى أن أموراً كبيرة جداً ستحدث في المستقبل القريب .
ورغم نبرة التهديد المباشرة، أبدى ترامب انفتاحاً مشروطاً على الخيار الدبلوماسي، مشيراً إلى إمكانية لقاء الرئيس الإيراني في نيويورك، معرباً في الوقت ذاته عن تشككه في وجود مسؤولين إيرانيين قادرين على إبرام اتفاق في الوقت الراهن.
و في المقابل، أعلنت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية حالة الاستعداد، مشيرة في بيان رسمي إلى ورود معلومات تفيد باستعداد الولايات المتحدة لاستئناف العمليات القتالية، ومحذرة من تبعات أي مغامرة عسكرية أمريكية.
وعلى الصعيد السياسي، حددت طهران سبعة شروط رئيسية لبدء أي مفاوضات جديدة، تتضمن الإيقاف الشامل للعمليات العسكرية على كافة الجبهات و الإفراج الكامل والمسابق عن الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الدولية و الإنهاء الفوري للحصار البحري كشرط أساسي لفتح أي مسار للحلول السياسية.
وعلى خط الأزمة، دخلت أنقرة رسمياً في مساعي التهدئة، حيث كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن العمل على إعداد مقترحات جديدة بالتعاون مع دول أخرى لدفع الجانبين نحو اتفاق ينهي حالة الصراع.
وأقر فيدان في تصريحات لقناة إن تي في التركية بعمق حالة انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن جهود بلاده تركز على إيجاد أرضية مشتركة تضمن مصالح الطرفين.
ومن المقرر أن تتوج هذه التحركات الدبلوماسية بلقاء مرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمناقشة خطوط المبادرة التركية وفرص التهدئة.