حذّر الدكتور صلاح الشوبجي، مدير مديرية البريقة الأسبق، من تنامي الخطاب المناطقي وما يرافقه من تداعيات على المجتمع، مؤكدًا أن أخطر ما تفرزه الأزمات ليس فقط الخسائر المادية أو السياسية والعسكرية، بل ظهور ممارسات وخطابات تساهم في تمزيق النسيج الاجتماعي.
وقال الشوبجي في تصريح له إن "من الأخطار الكبرى التي تطفو على السطح عقب الأزمات والأحداث المؤلمة هو السطوع المفاجئ للخطاب المناطقي المريض، خصوصًا عندما يكون موجّهًا أو مدفوعًا"، مشيرًا إلى أن بعض التصرفات المسيئة بين أبناء الوطن الواحد تخدم أطرافًا معادية ولا تخدم أي قضية وطنية.
وأضاف أن التصرفات التي تزرع الفرقة بين أبناء المجتمع تمثل خطرًا حقيقيًا، معتبرًا أن من يمارس هذا النهج ويعمل على شق الصف "يخدم أعداء الوطن"، داعيًا إلى تحكيم العقل والشعور بالمسؤولية تجاه التضحيات التي قدمها أبناء الوطن.
وتساءل الشوبجي: "إلى أين تأخذنا المناطقية؟"، مجيبًا بأنها قد تقود إلى تحقيق ما يريده الأعداء إذا لم يتم تداركها ومواجهتها بالوعي والمسؤولية.
واختتم دعوته بالمطالبة بمراجعة الخطابات والممارسات المناطقية، مؤكدًا أن الوقت ما زال متاحًا لتعزيز قيم الأخوة والتلاحم والوفاء للتضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الوطن.