قالت الدكتورة زينة عمر خليل إن أسرة المتهم في قضية هتك عرض طفلة بمنطقة إنماء أصدرت رسالة للرأي العام أكدت فيها أنها لا تسعى إلى تبرير الواقعة أو الانتقاص من حقوق الطفلة، وإنما تطالب بضمان الحقوق القانونية للمتهم، وفي مقدمتها عرضه على لجنة طبية نفسية والسماح لأسرته بزيارته.
وأوضحت الأسرة، بحسب ما نقلته الدكتورة زينة، أن المتهم يعاني من اضطرابات نفسية منذ عام 2014، ولديهم وثائق علاج تثبت ذلك، مشيرة إلى أن حالته تدهورت عقب وفاة شقيقته، ثم وفاة والده الذي كان يتولى رعايته، وهو ما انعكس – وفق روايتها – على وضعه النفسي، مع إقرار الأسرة بتقصيرها في متابعته بعد وفاة والده.
وأضافت الأسرة أنها تحترم حق الطفلة في الحماية والإنصاف، لكنها تطالب في الوقت ذاته بأن يُعامل ابنها وفق أحكام القانون، وأن تُصان حقوقه القانونية والإنسانية، معتبرة أن المرض النفسي لا ينبغي أن يحول دون ضمان حقوق المتهم أثناء سير الإجراءات القضائية.
وفي تعليقها القانوني، أكدت الدكتورة زينة عمر خليل أنها لا تتحدث باسم القضاء أو تتدخل في اختصاصاته، وإنما تقدم توضيحًا قانونيًا للرأي العام، مشيرة إلى أن الدستور اليمني وقانون الإجراءات الجزائية يكفلان للمتهم حق الدفاع والتواصل مع أسرته، كما يجيزان إحالته إلى لجنة طبية مختصة إذا وُجدت مؤشرات على معاناته من اضطراب نفسي، لتقييم مدى مسؤوليته الجنائية.
وأضافت أن ما نُقل إليها من أسرة المتهم يفيد بأن التقرير الطبي – بحسب روايتهم – لم يثبت وقوع جريمة اغتصاب، بينما أقر المتهم بواقعة تحرش، وهو ما اعتبرت أنه يختلف قانونيًا عن جريمة الاغتصاب، مؤكدة أن تحديد الوصف القانوني للواقعة والفصل في المسؤولية الجنائية والعقوبة يظل اختصاصًا أصيلًا للقضاء وحده.
واختتمت الدكتورة زينة حديثها بالتأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية حقوق الطفلة وضمان حقوق المتهم القانونية، داعية إلى ترك مسار القضية للقضاء ليقول كلمته وفق الإجراءات القانونية والعدالة الناجزة، بعيدًا عن الضغوط أو الأحكام المسبقة.