قال الصحفي وجدي السالمي إن قضية الفساد في المنح الدراسية باليمن لم تحظَ بردة الفعل الشعبية التي تستحقها، مقارنة بما يحدث في دول أخرى، منتقدًا ما وصفه بحالة الصمت المجتمعي تجاه ملفات الفساد.
وأوضح السالمي، في منشور له، أنه في الهند أدى تسرب امتحانات القبول لكليات الطب إلى احتجاجات شعبية واسعة انتهت بإقالة وزير التعليم العالي وإحالته إلى التحقيق، بينما يمر تقرير فساد المنح الدراسية في اليمن، بحسب تعبيره، وسط زحام المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي دون أن يثير حراكًا مجتمعيًا أو إجراءات للمساءلة.
وأرجع السالمي ذلك إلى ما وصفه بغياب المساءلة، وفساد أجهزة القضاء، وضعف الرقابة البرلمانية، معتبرًا أن هذه العوامل أسهمت في غياب المحاسبة على قضايا الفساد.
وأضاف أن "المأساة الحقيقية" تتمثل في نجاح سلطات الأمر الواقع، سواء في مناطق الحكومة المعترف بها دوليًا أو في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، في إيصال المجتمع إلى مرحلة من "التعايش مع الفساد"، على حد وصفه.
وأشار إلى أن قضايا الفساد الكبرى لم تعد تثير غضب الشارع كما في السابق، لافتًا إلى أن كثيرًا من النشطاء والصحفيين أصبحوا منشغلين بتأمين متطلبات المعيشة اليومية، فيما ارتبطت مصالح آخرين، بحسب قوله، بمراكز النفوذ المتهمة بالفساد.