.
حذّر الإعلامي حسين المحرمي من مخطط وصفه بـ"الخبيث" تقوده مليشيا الحوثي بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، وإثارة الانقسام داخل المجتمع الجنوبي عبر التلاعب بملف الأسرى ونشر قوائم أسماء غير متوافق عليها..
وقال المحرمي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" رصدته صحيفة الوطن، إن المليشيا الحوثية تعمدت نشر قوائم أسماء مرتبطة بملف الأسرى بهدف إثارة الفوضى وعرقلة جهود التسوية، والسعي لخلق حالة من الاحتقان الداخلي بين أبناء الجنوب..
وأضاف أن نشر تلك القوائم تمّ رغم عدم وجود موافقة حكومية مسبقة على جميع الأسماء الواردة فيها، معتبراً أن الخطوة تأتي في إطار محاولات استغلال ملف الأسرى لتحقيق أهداف سياسية وأمنية..
وأكد المحرمي أن قضية شهداء الجنوب، وفي مقدمتهم اللواء ثابت جواس ورفاقه، وشهداء حادثة استهداف موكب محافظ عدن السابق، تمثل "قضية عدل وحق"، مشدداً على ضرورة عدم المساس بحقوق الضحايا أو تحويل ملف العدالة إلى أداة للمساومات..
وشدد الإعلامي على وجود موقف جنوبي ثابت، قيادة وشعباً، يرفض - بحسب تعبيره - الإفراج عن أي شخص مدان بجرائم إرهابية وصدر بحقه حكم قضائي عادل ضمن أي ترتيبات لتبادل الأسرى..
وفي السياق ذاته، دعا المحرمي إلى التعامل مع التطورات الحالية بـ"العقلانية والإنصاف"، محذراً من أن التحشيد المسلح أو دخول العاصمة عدن بأسلحة ثقيلة ومتوسطة لن يكون طريقاً لتحقيق العدالة، بل قد يمثل تهديداً لأمن المدينة واستقرارها..
وقال المحرمي إن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى استغلالها من أطراف أخرى لإشعال صراع داخلي، مضيفاً أن "أي تصعيد غير محسوب قد يفتح الباب أمام الفوضى والاقتتال ويخدم أهداف من يسعى إلى ضرب وحدة الصف"..
واختتم المحرمي حديثه بالتأكيد على أن الوفاء لدماء الشهداء يكون عبر رَصّ الصفوف وتعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية، وقطع الطريق أمام محاولات جر عدن إلى مربع الفوضى والانفلات الأمني..
ودعا إلى توحيد الجهود لحماية أمن العاصمة المؤقتة، والتعامل مع الشائعات والتوترات بحذر، مؤكداً ضرورة مواجهة أي مخططات تهدد استقرار المدينة..