في تأكيد جديد على الدور المحوري الذي يقوده معالي محافظ البنك المركزي اليمني الأستاذ/ أحمد أحمد غالب في إدارة السياسات النقدية والمالية وتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي، اختتم مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، اليوم الخميس، اجتماعات دورته السادسة لعام 2026، برئاسة المحافظ رئيس مجلس الإدارة، بالتزامن مع لقاء مهم جمعه بسفير اليابان لدى الجمهورية اليمنية، حيث جرى استعراض جهود البنك المركزي والحكومة في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، وتعزيز فرص الدعم الدولي للاقتصاد الوطني.
وخلال اجتماعات مجلس الإدارة، ناقش المجلس برئاسة معالي المحافظ الاستاذ / أحمد غالب جملة من القضايا المالية والنقدية والمصرفية المدرجة على جدول أعماله، واتخذ عدداً من القرارات والتوجيهات الهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، ودعم الاستقرارين المالي والنقدي، بما ينسجم مع توجهات البنك المركزي الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بالقطاع المالي والمصرفي.
واستعرض المجلس التطورات المالية والاقتصادية خلال النصف الأول من العام الجاري، ومستجدات الموازين المالية الداخلية والخارجية، ومؤشرات الأداء الاقتصادي في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب مناقشة انعكاسات تلك التطورات على الاقتصاد الوطني والإجراءات الكفيلة بتعزيز قدرة البنك المركزي على المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي.
كما ناقش المجلس التقرير السنوي للبنك المركزي اليمني لعام 2025، وتقارير لجنة المراجعة المنبثقة عن مجلس الإدارة المتعلقة بأداء مختلف قطاعات البنك، واطلع على مستوى تنفيذ الخطط والبرامج، واتخذ القرارات والتوجيهات اللازمة لتعزيز الحوكمة والرقابة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي إطار جهود البنك المركزي لتطوير أدوات التمويل الوطنية، اطلع المجلس على سير العمل في وحدة الصكوك والخطط المستقبلية الرامية إلى تطوير أعمالها بما يلبي احتياجات تمويل مشاريع التنمية، بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات الحكومية ذات العلاقة، وبما يسهم في إيجاد أدوات تمويل وطنية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
واستمع المجلس إلى تقرير قدمه معالي المحافظ بصفته رئيس اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، استعرض فيه أبرز إنجازات اللجنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، حيث تجاوزت قيمة طلبات تمويل الاستيراد التي أقرتها اللجنة لمختلف السلع ثلاثة مليارات دولار، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير آليات العمل وتعزيز الشفافية وتأمين احتياجات السوق من السلع الأساسية.
وأكد مجلس الإدارة أهمية التطبيق الصارم للقوانين النافذة والالتزام بقرارات مجلس القيادة الرئاسي وتوجيهات الحكومة والتعليمات المنظمة لعمليات الاستيراد، بما يكفل حماية موارد الدولة وصون الاقتصاد الوطني والحفاظ على سلامة القطاع المالي والمصرفي وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية.
وأشاد المجلس بالدعم الأخوي الصادق والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، والذي تُوج بإطلاق الدفعة الثانية من منحة دعم الموازنة واعتماد منحة دعم قطاع الكهرباء، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين الخدمات الأساسية والإسهام في انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة والتخفيف من معاناة المواطنين.
وفي سياق متصل، استقبل معالي محافظ البنك المركزي اليمني الأستاذ /أحمد أحمد غالب، في المركز الرئيسي للبنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن، سفير اليابان لدى الجمهورية اليمنية والوفد المرافق له، حيث استعرض الجانبان مجمل التطورات الاقتصادية والمالية، والجهود التي تبذلها الحكومة والبنك المركزي لتنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية وترسيخ أسس التعافي الاقتصادي المستدام.
وأطلع المحافظ السفير الياباني على أبرز الإجراءات التي ينفذها البنك المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، وتطوير القطاع المصرفي، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ودعم جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات رغم التحديات الاستثنائية التي تواجهها البلاد.
وثمّن المحافظ أحمد غالب الدعم الذي تقدمه حكومة اليابان لليمن في المجالات التنموية والإنسانية، مشيداً بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، ومعرباً عن تطلعه إلى تعزيز هذا الدعم خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في مساعدة اليمن على تجاوز التحديات الراهنة، ودعم برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة المواطنين.
من جانبه، أكد السفير الياباني حرص حكومة بلاده على مواصلة دعم الجمهورية اليمنية، مشيداً بالجهود التي يبذلها البنك المركزي اليمني بقيادة المحافظ أحمد غالب والحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ومؤكداً أهمية استمرار التعاون والتنسيق بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين الأوضاع الإنسانية والتنموية.
وفي ختام اجتماعاته، استعرض مجلس إدارة البنك المركزي مستوى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن دوراته السابقة، موجهاً بسرعة استكمال ما تبقى منها وفق الجداول الزمنية المحددة، كما جدد تأكيده على مواصلة تنفيذ البرنامج الإصلاحي الرامي إلى تعزيز متانة القطاع المصرفي وتطوير منظومة الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر والارتقاء بالبنية المؤسسية والتشغيلية للبنك، بما يعزز الثقة بالنظام المالي ويحافظ على الاستقرار النقدي والمالي ويدعم جهود التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلاد.