اوسام عبد الرحمن
في خطوة وصفها مراقبون اقتصاديون بأنها "تصحيح مسار للأمن الغذائي"، كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة المالية بالحكومة الشرعية عن توجيهات باعتماد تدابير تعويضية مؤقتة على واردات الدقيق ومياه الشرب، بهدف حماية المنتج المحلي ودعم المصانع والمطاحن الوطنية.
-تفاصيل القرار حسب الوثيقة:-
وبحسب الوثيقة الرسمية الصادرة بتوجيه من معالي الأستاذ مروان فرج بن غانم، وزير المالية، فقد تقر فرض رسوم وتدابير تعويضية بنسبة 20% على بعض واردات الدقيق الجاهز. ووجهت الوزارة مصلحة الجمارك والمنافذ الجمركية بالبدء بتنفيذ القرار اعتباراً من الأ
ول من مايو 2026 ولمدة ستة أشهر قابلة للتمديد، وذلك في إطار سياسات حماية الصناعات الوطنية من الممارسات التي تؤثر على قدرتها التنافسية.
-خبير حقوقي: القرار حمائي وليس جبائياً-
وفي تعليقه على القرار، قال الناشط الحقوقي والإعلامي أوسام عبدالرحمن أحمد عمر، بطل فيلم "النزوح" الفائز بجائزة برليناله 2023:
وابط يعني عملياً إغلاق المطاحن الوطنية، وتشريد آلاف العمال، وتحويل اليمن من بلد منتج إلى سوق استهلاكية خاضعة بالكامل للمستورد. وهذا يجعل قوت المواطن اليومي رهينة بتقلبات الخارج، وهو ما عشناه في أزمات السنوات الماضية".
-ترحيب واسع
"هذا قرار حمائي بامتياز، وليس قراراً جبائياً لجمع الإيرادات. صناعة الدقيق مرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي القومي. كل دول العالم تتعامل مع القمح والدقيق كخط أحمر لا يقبل المساومة، خصوصاً في ظل الصراعات وتقلبات سلاسل الإمداد العالمية".
وأضاف أوسام: "فتح الباب على مصراعيه أمام الدقيق الجاهز المستورد دون
ض وتحديات-
ولاقى القرار ترحيباً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والصناعية، حيث اعتبره مختصون نقطة تحول لدعم المنتج الوطني وزيادة المخزون الاستراتيجي من القمح داخل البلاد عبر تشجيع إنشاء صوامع ومطاحن محلية.
وحذر صحفيون اقتصاديون في تصريحات سابقة من "خطورة الإغراق السلعي" على العمالة الوطنية وعلى استثمارات وطنية كبيرة في قطاع المطاحن، مؤكدين أن المنافسة الحقيقية يجب أن تكون عبر الاستثمار في البنية التحتية المحلية، لا عبر تدميرها.
-دعوة للاستثمار الوطني-
واختتم أوسام تصريحه بدعوة المستوردين إلى تحويل نشاطهم من الاستيراد إلى الاستثمار: "من يحرص على مصلحة المواطن والوطن، فليتجه لإنشاء مطاحن وطنية وصوامع غلال. هذا هو الاستثمار الحقي الذي يعز صمودنا الغذائي ويوفر فرص عمل، بدلاً من الاعتماد على منتج جاهز ينهار أول ما تهتز سلاسل الإمداد".
