المنبر المحلي

الناشط مشتاق الخريمي يحذر من تداعيات قرار بشأن خريجي الكليات العسكرية الأجنبية: اليمن بحاجة إلى قرارات توحّد ولا تُقصي

الناشط مشتاق الخريمي يحذر من تداعيات قرار بشأن خريجي الكليات العسكرية الأجنبية: اليمن بحاجة إلى قرارات توحّد ولا تُقصي
الأحد - 31 مايو 2026 - 12:53 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

قال الناشط السياسي المعروف مشتاق الخريمي إن اليمن، في ظل ما يمر به من صراع وانقسام وتعقيدات سياسية وعسكرية، يحتاج إلى قدر كبير من الحكمة والمرونة في إدارة شؤونه والتعامل مع مختلف مكوناته الوطنية، بعيداً عن أي إجراءات قد تثير مخاوف أو هواجس لدى أي طرف أو منطقة.


وأوضح الخريمي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" رصده محرر "منبر الأخبار"، أن الدول لا تُبنى بسياسات الإقصاء أو قرارات تستفز الذاكرة السياسية المثقلة بالأزمات، وإنما بالشراكة والعدالة والقدرة على استيعاب جميع المكونات الوطنية دون استثناء.


وأبدى الخريمي قلقه إزاء ما تردد عن صدور قرار من وزير الدفاع الفريق العقيلي يقضي بعدم اعتماد الرتب العسكرية لخريجي الكليات العسكرية الأجنبية الذين تم ابتعاثهم خارج إطار وزارة الدفاع، مشيراً إلى أن الجنوبيين يشكلون النسبة الأكبر من هؤلاء الخريجين.


وأضاف أن مثل هذا القرار، إذا صحّت المعلومات المتداولة بشأنه، لن يُفهم لدى شريحة واسعة من المواطنين باعتباره مجرد إجراء تنظيمي، بل قد يُفسر على أنه استهداف لشريحة كبيرة من أبناء الجنوب وإقصاء جديد لهم من المؤسسة العسكرية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على حالة الثقة والشعور بالشراكة داخل مؤسسات الدولة.


وأكد الخريمي أن معالجة مثل هذه القضايا تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والتوافق الوطني، محذراً من أن القرارات التي تفتقر إلى التوافق قد تؤدي إلى زيادة الاحتقان وتعقيد المشهد اليمني الذي يعاني أصلاً من أزمات متراكمة.


وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن العودة إلى السياسات التي أعقبت حرب عام 1994، أو أي ممارسات تُشعر أي طرف بالتهميش أو الاستهداف، لن تسهم في تحقيق الاستقرار، بل ستعيد إنتاج الأزمات ذاتها التي أوصلت البلاد إلى وضعها الراهن.


واختتم الخريمي حديثه بالتأكيد على أن اليمن بحاجة اليوم إلى قرارات تعزز الوحدة الوطنية وتطمئن مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، وتؤسس لدولة يشعر الجميع بأنهم شركاء حقيقيون فيها، محذراً من أن أي قرارات تُفسر على أنها إقصائية ستكون كلفتها السياسية والوطنية أكبر من أي مكاسب مؤقتة قد يُعتقد أنها تحققها.