المنبر المحلي

المحامي نزار سرارو يروي جزء بسيط من قصته ويوجه رساله لمن اعتقله

المحامي نزار سرارو يروي جزء بسيط من قصته ويوجه رساله لمن اعتقله
السبت - 16 مايو 2026 - 04:50 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

قال المحامي نزار سرارو في منشور حصل موقع منبرالأخبار على نسخة منه جاء فيها: ساحكي لكم قصة صغيرة.

.

إلى من اعتقلني اتستطيع ما استطعت أنا .

.

عندما اقول اعتقال .

فهذا يعني استخدام سلطة الحبس في غير موقعها واستغلالها بمصالح خاصة بعيدا عن القانون وهذا يعتبر اعتقال حتى لو كان بطريق رسمي وإجراءات قانونيه لأن سلطه الحبس لايجوز استخدامها الا لتحقيق العداله .

ساحكي لكم من وقت ايداعي غرفه الحجز في مبنى النائب العام وفي ضيافه حراسه المبنى الذي أوجه لهم جزيل الشكر والامتنان وعلى رأسهم قائدهم على حسن التعامل وطيب اللقاء وأخلاقهم العاليه .

حيث تم ايداعي غرفه الحراسه وهي مكيفه ووفروا لي فراش وسمحوا لي بالحديث مع ابني خارج المبنى بجوال أحد الحراس .

وفي عصر ذاك اليوم وهو الخميس الماضي نقلتي قائد الحراسة إلى سجن اداره البحث الجنائي بخورمكسر واستقبلني اخي واثق الشعبي واستلمني وسلمني الى الاخ الخلوق وليد باعباد الذي استغرب تواجدي ولكن كان ملزم بتنفيذ التوجيهات من قبل معتقلي الذي اودعني الحبس ولا يفرج عني الا بضمان تجاري اكيد .. رغم عدم وجود أموال في الشكوى.. وبدوره سلمني وليد إلى هارون قائد السجن والذي استقبلني بأدب واخلاق واحترام وثم بعد مده ادخلوني عنبر السجناء وبعد نصف ساعه وصل القاضي بسام غالب واخرجني من العنبر وأمر الاخ هارون بأن يودعني غرفه الحراسه وفيها مكيف ومريحه جدا . ثم ابلغتي أنه سيتحدث مع من اعتقلني للإفراج وشكرته وانطلق .

وبعدها طلبت من الاخ هارون أن يودعني عنبر السجناء لاعيش معاناتهم واكون مع خصومي ووكلائي المحبوسين وللامانه كانوا في قمه الاحترام معي ورحبوا بي خصوم ووكلاء وعشت معهم معاناتهم يومين من أقسى ايام حياتي لا لشيء إلا لابرهن وأثبت لمن اعتقلني وكل من تسول له نفسه تهديدي بالحبس اني لا انكسر وإني لا اهاب السجن وليعلموا أن قراري من رأسي .

وفي مساء الجمعه وبعد الساعه السابعه حضرت نفسي لا ابقى ايام طويله وكنت وقتها اغتسل بماء مالح وبدون صابون وبدون فرشاه اسنان وبدون علاجاتي وبدون فراشي الخاص بمرضى الانزلاقات الظهريه وبدون ادويه القولون العصبى وبدون ادويه ارتجاع المرء وحرقة المعده .

كل ذلك حتى اثبت للجميع اني لا انكسر ولا اخاف السجن أو الحبس وأستطيع نفسيا وعقليا أن اتحمل أقسى الظروف .

والان يا من اعتقلتني هل تستطيع ما استطعت أنا .

اتستطيع الاستغناء ولو ليوم واحد عن جوالك وسيارتك الفارهه وعن فراشك وعن سلطتك وعن رغد الحياه وتعيش ما عشته أنا وتعاني ما عانيت من قسوه الضغط النفسي والجسدي .

اتستطيع أن تنام في عنبر حرارته خانقه مع خصومك مثلما استطعت أنا .

هذه رسالتي لمن اعتقلني ويبقى المحامي نزار سرارو وباخلاقه وأعماله ومساعدته للناس لا يتغير مهما كانت الحياه قاسية .

نصيحتي لا تغتر بالجاه والسلطة وأتمنى أن تحسن أوضاع المحبوسين .

.

اتمنى ممن يتابعني أن ينقل منشوري للمحبوسين ويشكرهم .

الصوره بعد خروجي منتصف مساء الجمعة.