أعلنت محكمة تابعة لجماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء عن عرض أراضٍ مملوكة لـبنك التضامن للبيع بالمزاد العلني، بإجمالي قيمة تتجاوز 9.4 مليارات ريال يمني، في واحدة من أكبر عمليات الاستهداف التي تطال أصول القطاع المصرفي الخاص منذ سيطرة الجماعة على العاصمة.
وبحسب إعلان نشرته صحيفة صحيفة الثورة، فإن المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة حددت يوم السبت 16 مايو 2026 موعداً لعقد المزاد في مقرها، ضمن إجراءات القضية التنفيذية رقم (1) لسنة 1446هـ، والمتعلقة بطلب تنفيذ مقدم من النيابة الجزائية المتخصصة ضد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي وبنك التضامن.
وشمل الإعلان أربعة مربعات عقارية تقع في منطقتي حزيز والسواد جنوب صنعاء، بإجمالي مساحة تُقدّر بنحو 2791.97 لبنة عشاري.
وقدرت القيمة الإجمالية للأراضي المعروضة للبيع بنحو 9 مليارات و420 مليوناً و187 ألف ريال يمني.
وتوزعت الأراضي على النحو التالي:
المربع الأول: 736.42 لبنة عشاري بقيمة تتجاوز 2.6 مليار ريال.
المربع الثاني: 762.6 لبنة بقيمة تفوق 2.5 مليار ريال.
المربع الثالث: 224.25 لبنة بقيمة نحو 829 مليون ريال.
المربع الرابع: 1068.7 لبنة، وهي الأكبر مساحة، بقيمة تتجاوز 3.4 مليارات ريال.
وتضم الأراضي المعروضة للبيع قطعاً مطلة على شوارع بعروض تتراوح بين 14 و40 متراً، بعضها مصنف كأراضٍ حرة أو وقف أو إيجار، إضافة إلى أراضٍ مرتبطة بمخططات تابعة للبنك.
وألزم الإعلان الراغبين بالمشاركة في المزاد بتوريد ضمان مالي يعادل 10% من قيمة كل قطعة لصالح خزينة المحكمة قبل موعد المزاد بيوم واحد على الأقل.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة إجراءات مماثلة نفذتها سلطات الحوثيين خلال السنوات الماضية، شملت مزادات على أصول وعقارات مرتبطة بالبنك في مناطق خاضعة لسيطرتهم، بينها عرض أرض في منطقة عصر بصنعاء في نوفمبر 2025.
وكان البنك المركزي اليمني في عدن قد اعتبر تلك الإجراءات “باطلة وغير قانونية”، داعياً إلى عدم الاعتراف بها أو التعامل معها، محذراً من تداعياتها على استقرار النظام المصرفي.
ومنذ عام 2018، يواجه بنك التضامن سلسلة من الإجراءات في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت إغلاق فروع واعتقال موظفين وتجميد أنظمة تشغيل، ضمن اتهامات متكررة تتعلق بنشاطه المالي، بينما ينفي البنك تلك الاتهامات.