تقدّمت المحامية مديحة علي الشاؤوش بشكوى علنية، كشفت فيها عن تعرّضها لما وصفته بـ"إهانة جسيمة" داخل قاعة محكمة المنصورة الابتدائية في العاصمة المؤقتة عدن، أثناء تأديتها لعملها المهني، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول هيبة القضاء واحترام مهنة المحاماة.
وأوضحت الشاؤوش أنها تعرّضت لإساءة مباشرة من قبل أحد العسكريين الملثمين داخل قاعة المحكمة، وعلى مرأى ومسمع من القاضي وأفراد الشرطة القضائية، مشيرة إلى أن الواقعة لم تتوقف عند حدود الإهانة اللفظية، بل امتدت – بحسب قولها – إلى تصرفات اعتبرتها مستفزة ومهينة عقب انتهاء الجلسة.
وأضافت أن ما حدث "لا يمثل اعتداءً شخصياً فحسب، بل يُعد مساساً بهيبة القضاء وتدنيساً لمكان يفترض أن يكون ملاذاً للعدالة"، معربة عن استيائها من ما وصفته بـ"الصمت المقلق" داخل قاعة المحكمة، وعدم اتخاذ أي موقف حازم تجاه الواقعة.
وأكدت المحامية أنها لن تلتزم الصمت حيال ما جرى، مشددة على تمسكها بحقها القانوني في المطالبة بالإنصاف ورد الاعتبار، ومعتبرة أن كرامة المحامي جزء لا يتجزأ من كرامة القضاء ذاته.
وتأتي هذه الحادثة لتسلّط الضوء على أهمية ضمان بيئة قضائية آمنة ومحترمة لجميع العاملين في قطاع العدالة، وسط مطالبات بفتح تحقيق شفاف في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يعزز الثقة في مؤسسات القضاء ويحفظ هيبتها.