المنبر المحلي

رحلة عيد تتحول إلى مأساة: غدر صديق ينهي حياة صلاح المحمدي في صحراء المهرة

رحلة عيد تتحول إلى مأساة: غدر صديق ينهي حياة صلاح المحمدي في صحراء المهرة
الخميس - 30 أبريل 2026 - 12:37 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

في جريمة هزّت الرأي العام وأثارت موجة من الحزن والغضب، لقي المواطن اليمني صلاح المحمدي مصرعه غدرًا على يد أحد أقرب أصدقائه، في حادثة مأساوية وقعت بمحافظة المهرة شرقي اليمن، بعد أيام من وصوله قادمًا من سلطنة عُمان لقضاء إجازة عيد الفطر بين أهله.


وبحسب مصادر مقربة من أسرة الضحية، فإن المحمدي غادر سلطنة عُمان في 26 رمضان متجهًا إلى مسقط رأسه، مرورًا بمحافظة المهرة، حيث اعتاد التوقف في أحد الفنادق التي يعمل فيها صديق مقرّب له، كان على دراية بتفاصيل حياته وأوضاعه المالية، بل ويُعد مستشارًا له في بعض شؤونه.


غير أن هذه الثقة تحولت إلى مأساة، إذ تشير المعلومات إلى أن الصديق استغل معرفته الوثيقة بالضحية، وخطط بالتعاون مع نجله وابن شقيقته لاستدراجه وتنفيذ جريمة قتل بدافع السرقة.

وفي يوم الحادثة، أبلغ المحمدي صديقه بنيته مغادرة الفندق متجهًا إلى محافظة تعز لقضاء العيد مع أسرته، إلا أن الأخير طلب مرافقته بحجة قضاء مشوار قريب.


وتحوّل هذا “المشوار” إلى كمين قاتل، حيث جرى استدراج الضحية إلى منطقة صحراوية نائية في المهرة، قبل أن يُقتل بدم بارد ويُدفن في المكان ذاته، فيما قام الجناة بنهب أمواله والاستيلاء على سيارته.


وتضيف المصادر أن الجناة استخدموا سيارة الضحية للتنقل بها خلال أيام العيد داخل المحافظة، قبل أن يقوموا برهنها لاحقًا، ومن ثم الفرار إلى محافظة ذمار.


وفي الوقت الذي كانت فيه أسرة الضحية تبحث عنه بقلق، استمر الجاني الرئيسي في تضليلهم، مدعيًا أن صلاح يمر بظروف في مدينة المكلا، وأنه يتابع وضعه عن كثب، مطمئنًا الأسرة بقرب عودته، في مشهد يجسد قسوة الخداع وبشاعة الجريمة.


وبعد نحو 45 يومًا من البحث والتحري وتقديم البلاغات، ومع إصرار الجهات الأمنية ودعوات أسرة الضحية، انكشفت خيوط الجريمة، حيث اعترف المتهمون بمكان دفن الجثة، التي عُثر عليها وقد تحللت بفعل مرور الوقت.


وأثارت الجريمة صدمة واسعة في الأوساط اليمنية، وسط مطالبات شعبية واسعة بسرعة محاكمة الجناة وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، واستعادة ممتلكات الضحية.


وطالبت أسرة المحمدي والناشطون الجهات القضائية في محافظتي المهرة وذمار بتطبيق القصاص العادل، مؤكدين أن الجريمة تمثل نموذجًا مروعًا لغدر الثقة وانتهاك القيم الإنسانية.