المنبر الثقافي

اليمن توثق 41 قطعة أثرية منهوبة بالخارج.

اليمن توثق 41 قطعة أثرية منهوبة بالخارج.
الأربعاء - 29 أبريل 2026 - 01:35 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص


أعلنت الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية، ضمن سلسلة حملتها التوثيقية "آثارنا المنهوبة"، عن قائمة تضم 41 قطعة أثرية يمنية موزعة على ثلاث مجموعات رئيسية، بعضها موجود في المتحف البريطاني، وأخرى تم تداولها عبر مزادات دولية.


وتكشف القائمة عن مسارات متعددة لخروج الآثار اليمنية إلى الخارج، شملت مقتنيات أفراد أجانب عملوا في اليمن وتجار آثار، إضافة إلى عمليات بيع عبر دور مزادات عالمية.


وتشير البيانات إلى أن المجموعة الأولى تضم 23 قطعة كانت في حوزة رجل الأعمال الفرنسي أنتونين بيس، الذي أقام في عدن منذ عام 1899 واتخذها مركزاً لنشاطه التجاري. وبحسب الهيئة، فإن هذه القطع خرجت في سياق تاريخي غير متكافئ ومن دون توثيق وطني يثبت شرعية اقتنائها.


وبعد وفاة بيس عام 1951، آلت هذه المقتنيات إلى المتحف البريطاني بموجب وصيته، وتشمل رؤوس تماثيل بشرية من المرمر، وألواحاً جنائزية، ونقوشاً بخط المسند، إضافة إلى شواهد وقواعد جنائزية تعود إلى اليمن القديم، من بينها قطع عُثر عليها في موقع حيد بن عقيل بوادي بيحان.


أما المجموعة الثانية فتضم 10 قطع دخلت إلى مقتنيات المتحف عبر مزادات دولية، من خلال تاجر الآثار البريطاني جيفري تيرنر، الذي نشط منذ ستينيات القرن الماضي. وتبرز من بينها لوحة مرمرية كبيرة أعيد تركيبها من 17 قطعة، إضافة إلى كف برونزية ونقوش مسندية ومذبح برونزي منسوب إلى مأرب في مملكة سبأ.


وفي المجموعة الثالثة، وثّقت الهيئة 8 قطع عُرضت أو جرى تداولها في مزادات دولية، بينها نقوش برونزية ومسكوكات فضية حميرية، ظهرت في مزادات لدى كريستيز وهيريتج للمزادات.

وتحمل هذه القطع نقوشاً مسندية وأسماء أماكن وطقوساً نذرية، ما يجعلها مصادر تاريخية مهمة تعكس حضارات اليمن القديم في سبأ وقتبان وحِمْيَر.


وأكدت الهيئة أن هذه القائمة تأتي ضمن جهودها المستمرة لتوثيق الآثار اليمنية المنهوبة وتتبع مساراتها في الخارج، في إطار مساعٍ أوسع لحماية الإرث الحضاري اليمني واستعادته.