. أ. عزام فاروق القباطي : بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودّعت محافظة لحج (مديرية القبيطة - منطقة الأغبرية) الوالد الفقيد الشيخ شاهر علي الصغير البطيحي، أحد رجال الرعيل الأول الذين نُقلوا رسمياً في السبعينيات للمساهمة في تأمين وحماية المنشآت الحيوية في إمارة أبوظبي ضمن "جيش الإنقاذ الوطني".
لقد كان الفقيد صاحب الرقم العسكري (227235) جزءاً من ذلك الجيل الذي لبى نداء الواجب، فكان عيناً ساهرة على أمن واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة في مهد تأسيسها، مؤدياً أمانته العسكرية بكل صدق وإخلاص تحت قيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه".
مسيرة عطاء واستحقاق:
عاش الفقيد سنواته الأخيرة صابراً محتسباً، محتفظاً بوثائقه العسكرية وذكريات خدمته في أبوظبي كأغلى وسام شرف ناله في حياته. رحل اليوم بصمت، ومات وهو يحمل في قلبه المودة والوفاء لبلده الثاني الذي ساهم في حماية سيادته وأمنه في أصعب الظروف التاريخية.
إننا اليوم، ونحن نضع سيرة هذا الجندي المخلص ورقم خدمته العسكرية (227235) أمام قيادة دولة الإمارات -أهل الوفاء والكرم- ندرك أن بصمة هؤلاء الرجال لا تندثر بمرور الزمن.
هل يُنصف أبناء الفقيد تكريماً لوالدهم؟
إن السؤال الذي يفرضه الوفاء لجيل التأسيس: هل سيتم الالتفات لأبناء الفقيد "شاهر البطيحي" والاهتمام بهم وفاءً للدور البطولي الذي أداه والدهم في خدمة الإمارات؟ إن تكريم ذريته اليوم هو رسالة بأن الإمارات تظل الوفية لرجالها، وأن من بنى وحمى وصان في تلك الأيام الصعبة لا يُنسى فضله ولا يضيع أهله.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن أمته خير الجزاء.
#شاهر_البطيحي #الرعيل_الأول #جيش_الإنقاذ #تاريخ_الإمارات #وفاء_الأوفياء #أبوظبي #لحج #تأسيس_الاتحاد #وفاء_القبيطة_مع_الامارات