المنبر الدولي

إحاطة اممية خاصة بشأن اليمن في أبريل الجاري.

إحاطة اممية خاصة بشأن اليمن في أبريل الجاري.
السبت - 04 أبريل 2026 - 01:54 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص


يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة إحاطة خاصة بشأن اليمن خلال شهر أبريل الجاري، يعقبها اجتماع مغلق، في إطار متابعة التطورات المتسارعة في البلاد، التي لا تزال تعيش على وقع أزمة مركبة سياسياً وأمنياً وإنسانياً.


وبحسب ما أورده موقع “أخبار المجلس”، من المنتظر أن يقدم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى جانب ممثل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عرضاً شاملاً لأعضاء المجلس يتناول مستجدات الأوضاع الميدانية، ومسار الجهود السياسية، إضافة إلى التحديات الإنسانية المتفاقمة.


ويبرز على جدول أعمال المجلس ملف الحد من مخاطر عودة التصعيد، في ظل تحذيرات من احتمال انخراط اليمن في دائرة الصراع الإقليمي الأوسع المرتبط بإيران، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية واستعداد جماعة الحوثي لتقديم دعم عسكري لطهران، بالتزامن مع استمرار حالة الهشاشة في جنوب البلاد.


ورغم بقاء خطوط المواجهة شبه مستقرة، فإن المؤشرات الإقليمية تنذر بتوسع رقعة التوتر، ما يدفع المجلس لبحث خيارات جديدة، من بينها عقد حوار غير رسمي مع أطراف إقليمية ودول داعمة للعملية السياسية، لتقييم تداعيات التصعيد المحتمل وسبل احتوائه.


كما يُتوقع أن يناقش الأعضاء آليات دعم جهود المبعوث الأممي لإحياء مسار سياسي شامل وموثوق، والعمل على مواءمة مواقف الفاعلين الإقليميين خلف إطار سياسي محدث يتماشى مع الواقع الراهن.


في السياق الإنساني، تتصدر الأزمة المتفاقمة أولويات النقاش، وسط تحذيرات من تدهور مستمر في الأوضاع، نتيجة القيود المفروضة على وصول المساعدات، واحتجاز موظفين أمميين، فضلاً عن تعليق بعض أنشطة برنامج الأغذية العالمي في مناطق سيطرة الحوثيين، ما أدى إلى تراجع كبير في حجم الإغاثة المقدمة.


ويُرجح أن يبحث المجلس إمكانية إصدار بيان أو قرار يطالب بالإفراج الفوري عن المحتجزين، ووقف التدخل في العمل الإنساني، إلى جانب طرح مقترحات لعقد جلسة مخصصة لحماية العاملين في المجال الإنساني، أو تقديم إحاطة تفصيلية حول معوقات الوصول وتأثيرها على العمليات الإغاثية.


وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 22 مليون يمني سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بزيادة ملحوظة عن العام السابق، فيما يظل انعدام الأمن الغذائي التحدي الأبرز، مع معاناة أكثر من 18 مليون شخص من مستويات حادة، وتدهور بعض المناطق إلى حالات طوارئ أو أوضاع كارثية، إضافة إلى إصابة ملايين الأطفال بسوء التغذية.


وعلى الصعيد السياسي، يواصل غالبية أعضاء المجلس دعمهم لمسار تسوية شاملة تقودها الأمم المتحدة، مع التأكيد على أهمية تعزيز جهود الوساطة، في وقت أبدى فيه بعض الأعضاء مساندة للحكومة الجديدة، رغم التحديات التي تواجهها في تثبيت نفوذها، خصوصاً في جنوب البلاد.


إقليمياً، تظل المشهدية معقدة، في ظل تباين مواقف القوى الفاعلة، حيث تعكس التوترات بين السعودية والإمارات اختلافاً في الرؤى، بينما يضيف التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مزيداً من الضغوط على المشهد اليمني، ويعزز المخاوف من تحوله إلى ساحة صراع مفتوحة.


وفيما تستمر السعودية في دعم الحكومة، تواصل إيران مساندتها للحوثيين، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من تعميق الصراع الإقليمي داخل اليمن، بما قد يعرقل جهود التهدئة ويقوض فرص الحل السياسي.


كما لا تزال الخلافات قائمة داخل مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع الحوثيين، إذ تدفع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا نحو تشديد الضغوط والعقوبات، بينما تحذر روسيا والصين من أن توسيع العقوبات قد يؤدي إلى تعقيد فرص التسوية السياسية.


ويمتد التباين أيضاً إلى ملف الأمن البحري في البحر الأحمر، حيث تبدي موسكو وبكين تحفظات على تصعيد الطرح داخل المجلس، في مقابل تأكيد دول غربية على ضرورة حماية حرية الملاحة والتصدي للتهديدات المتزايدة.


وتأتي هذه الجلسة في إطار المتابعة الدورية لمجلس الأمن للملف اليمني، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة مساعيها لدعم جهود التهدئة وإعادة إطلاق العملية السياسية، وسط مخاوف من انتكاسة جديدة في حال استمرار التصعيد الإقليمي وتعثر الجهود الدبلوماسية.