في أول تعليق رسمي على حادث التصادم المروع الذي شهدته محافظة أبين فجر اليوم، أكد معالي وزير النقل محسن حيدرة العمري أن الحادث يمثل “إنذارًا أخيرًا” يستوجب تحركًا عاجلًا لإصلاح اختلالات قطاع النقل التي تهدد حياة المواطنين.
وقال الوزير، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك رصده محرر منبر الأخبار، إن الفاجعة “ليست مجرد حادثة عابرة”، بل محطة مفصلية تفرض على الجهات المختصة تحمل مسؤولياتها الوطنية واتخاذ إجراءات حازمة لوقف مسلسل الحوادث المأساوية.
وأوضح العمري أنه تواصل مع القائم بأعمال رئيس هيئة تنظيم شؤون النقل البري فارس شعفل للاطلاع على تفاصيل الحادث، موجّهًا بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة للنزول الميداني إلى موقع الحادث، والوقوف على أسبابه الفنية والميدانية بدقة.
وشدد الوزير على أن الإجراءات لن تقتصر على التحقيق فقط، بل ستتبعها خطوات قانونية صارمة، مؤكدًا إصدار توجيهات واضحة باتخاذ كافة التدابير الرادعة بحق المخالفين، وتطبيق القوانين دون أي محاباة أو تأخير.
وأشار إلى أن اللجنة المختصة باشرت بالفعل أعمالها الميدانية، في انتظار نتائج التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي إطار المعالجات، أعلن الوزير عن خطة حازمة لإصلاح قطاع النقل، تتضمن تشديد الرقابة الفنية على جاهزية الحافلات قبل انطلاقها، وإعادة تنظيم المسارات بما يضمن سلامة المسافرين، إلى جانب تفعيل التشريعات وفرض أقصى العقوبات على المخالفين لمعايير السلامة.
وأكد العمري أن العزاء الحقيقي لأسر الضحايا لن يكون بالكلمات، بل بـ”تصحيح المسار”، متعهدًا بأن دماء الضحايا لن تذهب سدى، وأن الوزارة ماضية في إصلاح هذا القطاع الحيوي بما يحفظ كرامة الإنسان اليمني وسلامته.
واختتم تصريحه بالدعاء للضحايا بالرحمة وللجرحى بالشفاء، مؤكدًا أن حماية الأرواح ستظل أولوية لا تقبل التهاون.