استعاد الكاتب سمير الوهابي ملامح الذاكرة الرمضانية لمدينة عدن، متوقفًا عند الدور الذي كانت تؤديه الإذاعة المحلية في تشكيل الأجواء الروحانية خلال أيام الشهر الفضيل، قبل أن تغيب عن المشهد منذ سنوات.
وقال الوهابي في منشور له إن عدن كانت تمتلك "صوتًا وصورةً خاصَّين بها"، حيث كانت الإذاعة تبث في مثل هذه الأيام الأغاني الدينية والبرامج الخاصة بوداع شهر رمضان، ما كان يمنح المدينة طابعًا مميزًا لا يُنسى لدى سكانها.
وأشار إلى أن تلك الإذاعة تم إغلاقها قبل نحو عشرة أعوام، واصفًا الخطوة بأنها تمت "بطريقة تعسفية"، مؤكدًا أن استمرار إغلاقها يمثل خسارة كبيرة للذاكرة الثقافية والإعلامية للمدينة.
وأضاف أن غياب الإذاعة لم يكن مجرد توقف وسيلة إعلامية، بل غياب لصوت كان يعكس روح عدن وتفاصيلها اليومية، خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية مثل شهر رمضان.
وأوضح الوهابي أن مصير الإذاعة لا يزال مجهولًا حتى اليوم، داعيًا إلى إعادة الاعتبار للمؤسسات الإعلامية والثقافية التي تشكل جزءًا من هوية المدينة وتاريخها.
وتأتي هذه الدعوات في ظل نقاشات متزايدة حول أهمية الحفاظ على الإرث الإعلامي والثقافي، وإعادة إحياء المنصات التي لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي في عدن.