حذر رجل الأعمال كارم السراري من تداعيات محتملة لسياسات نقدية خاطئة قد تفاقم أزمة السيولة في الأسواق، مؤكدًا أن التوجه نحو خفض سعر الصرف في الوقت الراهن قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وقال السراري في منشور على صفحته بموقع Facebook، رصده محرر موقع منبر الأخبار، إن هناك توقعات بتوجه البنك المركزي لخفض سعر الصرف من نحو 410 إلى 380 ريالًا يمنيًا مقابل الريال السعودي، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون "خطأً فادحًا" في ظل الظروف الحالية.
وأوضح أن خفض سعر الصرف قد يدفع السوق إلى مزيد من التراجع، وربما يصل إلى مستويات 300 ريال، نتيجة تسارع البعض للتخلص من العملات الأجنبية، قبل أن يشهد السوق لاحقًا ارتدادًا عكسيًا حادًا قد يرفع السعر إلى 500 أو حتى 600 ريال، مع اندفاع كبير نحو شراء العملات الأجنبية.
وأشار إلى أن الحل الأنسب في هذه المرحلة يتمثل في اتخاذ خطوة جريئة برفع سعر الصرف مؤقتًا إلى نحو 450 ريالًا مقابل الريال السعودي، ما قد يشجع على الاحتفاظ بالنقد الأجنبي وضخ السيولة المحلية في السوق، ويحد من التقلبات الحادة.
وأكد السراري أن أي معالجات نقدية لن تكون كافية دون إصلاحات اقتصادية حقيقية تعزز استقرار السوق، مشددًا على أن غياب هذه الإصلاحات يفاقم من حالة عدم اليقين ويزيد من حدة الأزمات المالية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية تذبذبًا ملحوظًا في السيولة وأسعار الصرف، وسط ترقب لقرارات نقدية قد تؤثر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.