أثار قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لليمنيين موجة انتقادات داخل الجالية اليمنية-الأمريكية، خاصة في ولاية ميشيغان التي شهدت تحولاً لافتاً في دعم الناخبين اليمنيين للمرشح الجمهوري خلال انتخابات 2024...
وقال ناشط يمني-أمريكي يُدعى وليد، من ميشيغان، إن “ترامب يرتكب نفس أخطاء منافسيه الديمقراطيين باعتبار أصوات الجالية أمراً مفروغاً منه”، مضيفاً أن سياسات الهجرة “التعسفية والقاسية” تؤثر على المجتمع بأكمله وليس فقط الفئات المستهدفة...
وكان عدد من قادة المجتمع اليمني في ميشيغان قد دعموا ترامب علناً في انتخابات 2024، احتجاجاً على موقف إدارة سلفه الديمقراطي من الحرب الإسرائيلية على غزة وتهميش الجالية العربية-الأمريكية، وفق تقارير إعلامية دولية...
وجاءت الانتقادات بعد إعلان وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الأسبوع الماضي إنهاء تصنيف اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة، الذي كان يتيح لآلاف اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة البقاء والعمل بشكل قانوني بسبب النزاع المستمر في بلدهم....
وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إن مراجعة الأوضاع خلصت إلى أن “اليمن لم يعد يستوفي الشروط القانونية لتصنيفه ضمن الحماية المؤقتة”، معتبرة أن استمرار البرنامج “يتعارض مع المصالح الوطنية الأمريكية”...
غير أن الإعلان لم يوضح آليات تقييم الأوضاع في اليمن أو أسباب اعتبار عودة المستفيدين آمنة، رغم استمرار الحرب والاضطرابات الإنسانية الواسعة في البلاد...
وبحسب الأمم المتحدة، أدى النزاع في اليمن إلى نزوح أكثر من 4.5 مليون شخص داخلياً، فيما يحتاج نحو 18.2 مليون إلى مساعدات إنسانية، ما يجعل البلاد من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً...
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة لأول مرة عام 2015 مع تصاعد الحرب، وجددت وضعه مراراً خلال الإدارات المتعاقبة، قبل أن تقرر إدارة ترامب إنهاءه....
ووصف أمير غالب، رئيس بلدية هامترامك السابق الذي دعم حملة ترامب 2024، القرار بأنه “مؤسف للغاية”، مشيراً إلى أنه تواصل مع مسؤولين في البيت الأبيض لشرح المخاطر التي قد يواجهها اليمنيون عند إعادتهم....
وأضاف: “نأمل أن تعيد الإدارة تقييم الوضع في اليمن، فالمستفيدون من البرنامج بضعة آلاف فقط مقارنة بدول أخرى”...
وفي مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، ذات الكثافة العربية-الأمريكية، ارتفعت نسبة أصوات ترامب في حي “ساوث إند” ذي الأغلبية اليمنية من أقل من 11% عام 2020 إلى نحو 55% عام 2024، في تحول انتخابي بارز...
وقال ناشط يمني-أمريكي آخر إن “قرار إلغاء الحماية المؤقتة قد يؤدي إلى تفريق عائلات ويعرض المرحّلين لمخاطر الحرب أو الاضطهاد بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة”، واصفاً السياسة بأنها “تمييزية وغير مبررة”....
ويأتي القرار في وقت تستمر فيه الاشتباكات في مناطق متفرقة من اليمن رغم هدنة هشة منذ 2022، إلى جانب ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع للحوثيين خلال العام الماضي....
وأشار نشطاء يمنيون-أمريكيون إلى أنهم يدرسون خيارات قانونية للطعن في القرار وإعادة العمل ببرنامج الحماية المؤقتة لليمنيين...