في الوقت الذي يخوض فيه أبناء الجنوب معركة التحرير هناك من يعمل في المقابل على العبث بالخدمات في عدن ومحافظات الجنوب من خلال تعطيل ملف الكهرباء وعرقلة توفير مخصصات تشغيلها.
ان ما يثار بشان احتجاز المخصصات المالية المرصودة لتشغيل الكهرباء في محافظات عدن وشبوة والمهرة وعدم صرفها للجهات المختصة يضع وزارة المالية امام مسؤولية مباشرة تستوجب التوضيح والمساءلة وتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا التعطيل.
وفي هذا السياق تبرز مسؤولية وزير المالية مروان فرج بن غانم ووكيل الوزارة عبدالقادر أمين نعمان بشان ما يثار عن عرقلة صرف المخصصات المالية لقطاع الكهرباء ومن حق الراي العام ان يعرف من اتخذ قرار التعطيل؟ وأين ذهبت المخصصات المعتمدة؟ ولماذا لم تصل الاموال إلى الجهات المعنية بتشغيل محطات الكهرباء؟
ان دعمنا لوزارة الكهرباء وقيادتها مع تاكيدنا ان من غير المنصف تحميل الوزارة مسؤولية تدهور خدمة الكهرباء في ظل عدم توفير الإمكانات والموارد المالية اللازمة للقيام بواجباتها فلا يمكن مطالبة الوزير بتحسين الخدمة وتشغيل المحطات وتأمين الوقود في الوقت الذي تعرقل فيه المخصصات المالية المفترض ان تمكنه من اداء مهامه.
ومن هنا ندعو دولة رئيس الوزراء الى التدخل العاجل ووضع حد لهذه العراقيل والكشف بكل شفافية عن المبالغ المالية المعتمدة لقطاع الكهرباء في عدن وشبوة والمهرة وما تم صرفه وما لا يزال محتجزا وتحديد الجهات والاشخاص المسؤولين عن تعطيل الصرف ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.
ان المفارقة المؤلمة ان ابناء الجنوب يخوضون معركة التحرير الى جانب اخوانهم في تعز بينما يجد المواطنون في عدن انفسهم امام معركة يومية مع انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات بسبب عراقيل ادارية ومالية لا يجوز ان تتحول الى ادوات للضغط السياسي او تصفية الحسابات.
نحن لا نبحث عن تبرير للفشل بل عن كشف الحقيقة وتحديد المسؤولية ودعم وزغرة الكهرباء وقيادتها لا ينفصل عن حق المواطنين في معرفة من يعرقل عملها ومن يحول دون وصول المخصصات الى مستحقيها.
عدن ليست ورقة للمساومة، والكهرباء ليست امتيازا سياسيا بل حق اصيل للمواطنين ومن يعرقل توفيرها يجب ان يتحمل مسؤوليته امام الراي العام والقانون.