مكاشفة عن تعز لا بد منها/صمود تعز بين وعي الرجال وحملات التحبيط: رسالة مكاشفة وحقيقة لا تُخفى

قبل 51 دقيقة


محمد مقبل الحميري
بقلم: محمد مقبل الحميري
ارشيف الكاتب


مقدمة: عن المُحَبّطِين ومخاطر خطاب النواح الإحباطي:


في ظل هذه المرحلة الحساسة، نجد من الضروري التوقف أمام ما يُنشر ويُروَّج له عبر منصات التواصل الاجتماعي من خطابات التيئيس والتحبيط التي تدّعي أنه "لا يوجد أي دعم لتعز" وأن المحافظة أصبحت "لقمة سائغة". إن هذا الخطاب الإحباطي ليس مجرد رأي عابر، بل ينقسم أصحابه إلى فئتين:

1. غالبية صادقة: ينطلقون من حرقة وطنية وطفح ألم، لكن تداعيات النشر العلني تغيب عن بالهم.

2. قلة مندسة (طابور خامس): تسعى عمداً لقتل الروح المعنوية وإخماد همم الرجال. هؤلاء ستعرفونهم من تعصبهم، وتأييدهم المستتر أو الصريح للمليشيات المعتدية، فلا تنخدعوا بتباكي بعضهم على تعز وصفحاتهم بفضحهم.


3-مخاطر هذا الخطاب وتداول تفاصيل الجبهات:

-يعتبر خدمة مجانية للعدو: الشكوى العلنية المتكررة بنقص السلاح والذخائر—سواء كانت صحيحة أو خاطئة—تُقدَّم كهدية مجانية للمليشيات المعتدية.

-رفع معنويات المليشيات: تكثيف الرسائل بتحديد أشكال النقص باسم جبهة بعينها يمنح المليشيات دافعاً معنوياً ونفسياً لتكثيف هجومها والاستماتة لكسر تلك الجبهة، حتى وإن كانت تلك الأنباء كاذبة والذخيرة متوفرة بالفعل.


ثانياً: حقيقة الدعم والمتابعة المباشرة من القيادة

صمود تعز ليس من فراغ:

الحقيقة هناك دعم مادي يُدفع للجبهات، وذخائر تُصرف، وسلاح يصل؛ قد لا يلبي هذا الدعم كل تطلعاتنا أو مستوى الحاجة الكاملة، لكنه موجود وحقيقي وليس كما يُصوّره البعض.

-متابعة حثيثة من أعلى المستويات: نحن نتصل بالرئاسة في أوقات متأخرة من الليل، فنجد الأخ الرئيس صاحياً يتابع بنفسه الجبهات وغرف العمليات، وهذه شهادة لله وللواقع.

-تضحيات الأبطال:

يقدم أبطالنا تضحيات جسيمة، ومعظم شهدائنا الأبرار من حملة الشهادات العليا المؤمنين بقضيتهم العادلة والهدف السامي لليمن، بينما قتلى الطرف الآخر أضعاف مضاعفة، يدفعون أرواحهم ليبقوا عبيداً لسيدهم.


ثالثاً: الرسائل الخاصة والمكاشفة الصريحة بعيداً عن الإعلام

رسائلنا المباشرة للقيادة: ما نوصله للرئاسة والقيادات العليا ليس ما ننشره في وسائل التواصل الاجتماعي؛ فرسائلنا الخاصة تتضمن مطالب واضحة، وعرضاً صادقاً، ومكاشفة صريحة، ونصحاً مباشراً بلا مجاملة ولا مداهنة وغيرنا الكثير يحملون هموم تعز اكثر منا .


تقبل القيادة ومصادرها:

نجد من القيادة تقبلاً كبيراً لهذه المكاشفة، مع علمنا الأكيد أن لديهم مصادرهم الخاصة والأكثر دقة للتقصي والمتابعة.


هدف النشر العام: ما نكتبه في المنصات العامة هو فقط لرفع الروح المعنوية، ونقل رسائل عامة، وتفريغ طفح الألم من واقع المعركة الشديد.


رابعاً: دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية والخطاب المسؤول

دعم مستمر وميداني:

إن الأشقاء في المملكة العربية السعودية يدعمون تعز واليمن بصورة مستمرة، وطيرانهم شغال في الميدان؛ فقد اختلطت دماؤهم بدماء شهدائنا، ومواقفهم الأخوية لم تعد خافية على أحد.


الفرق بين الحقيقة والنفاق:

التحدث عن هذا الدعم ومساندة الأشقاء ليس نفاقاً لهم، بل هو كلمة حق وإنصاف؛ فالكلمة الطيبة لها مفعول السحر وتدفع للمزيد من الجهد والبذل والعطاء، وعملاً بقوله سبحانه وتعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.فما بالك بالبشر عندما تقول له شكرا .


التحذير من الإساءة للأشقاء:

الإساءة للأشقاء هي إساءة لتعز نفسها، وستدركون أن من يدخل للإساءة لهم إنما هو حوثي مقنع ينفذ أجندة العدو ، فالاستمرار في طلب المزيد من الدعم لا يأتي بالسباب والشتائم، بل بالشكر والخطاب المسؤول والتكامل الأخوي.


خامسـاً: تكامل الأدوار والجاهزية الدائمة

طبيعة المعركة التكاملية: إن الدور خارج الجبهة بالنسبة لنا وأمثالنا قد يكون أكثر فعالية مما لو كنا داخلها؛ لأن العملية تكاملية، فكما أن الجبهات تقاتل، فهي بحاجة ماسة لمن يدعمها ويساندها ويحمي ظهرها من موقعه، والبعض قد يسيء للمساندين بحسن نية تحت وقع الضغط او تأثرا بما ينشر ، والبعض الاخر مدسوسون يريدون إخماد همة الرجال.


قسم الجاهزية: والله لو طُلب منا أن نكون في مقدمة الجبهات لما ترددنا لحظة واحدة، فالموت في سبيل العزة والكرامة ووالدفاع عن الوطن وقبل ذلك عن الدين والعقيدة التي يعمل الحوثي على إفسادها وتخصيصها على مقاسه ومقاصده المنحرفة هو غايتنا، ولكن قدرنا أن نخدم تعز من مواقعنا التي تكفل إيصال الصوت وصناعة الوعي ورص الصفوف ، ونحن تحت تصرف القيادة السياسية.


سادسـاً:

المطالب الاستراتيجية وخاتمة العهد والانتصار

للمطالب الأساسية لتعز:


تعز بحاجة متواصلة وعاجلة للدعم بالسلاح النوعي وفك الحصار، وأهم دعم استراتيجي لها اليوم هو تحريك كافة الجبهات، وهناك مطالبات لا تكون عبر الرسائل العامة أو وسائل التواصل الاجتماعي.


حقيقة المسؤولين:

الخطاب بأن المسؤولين نائمين وغير متابعين فيه إجحاف وظلم، وهذا الكلام غير صحيح بالمرة، بل يخدم العدو ويقتل الروح المعنوية لدى الحاضنة الشعبية والمقاتلين، فهم متابعون، والمتابعة والسهر والدعم واجب عليهم ولا فضل لهم فيه.


خاتمة العهد واليقين: نؤكد على ضرورة الدعم المستمر لان تعز رأس الحربة للمشروع الوطني ومن باب الإنصاف نقول لكم: احذروا الطابور الخامس ومروّجي اليأس.. تعز بإذن الله على موعد مع النصر العظيم، بهمة أبطالها الأساطير، وإيمانهم الراسخ بعدالة قضيتهم، وسنبقى على العهد ما بقي فينا عرق ينبض.. والله أكبر، ولا عدوان إلا على الظالمين.


محمد مقبل الحميري

عضو مجلس النواب