شعارات الولاء الوظيفي في اليمن !

الخميس - 13 أغسطس 2026 - 08:59 م


محمد البان
بقلم: محمد البان
ارشيف الكاتب

في بيئة عمل تُصنف كعالية المخاطر مثل اليمن، تتضاعف المسؤولية الأخلاقية والمؤسسية أضعافاً مضاعفة, هنا، لا يكون الاهتمام بالموظف وأسرته من بعده مجرد ميزة إضافية أو "رفاهية إدارية"، بل هو الركيزة الأساسية لاستمرار المؤسسة برمتها وصمودها!!


عندما يغيب هذا الأمان، وتحديداً عندما يدرك الموظف حجم الاستخفاف بحقوقه ومصير أسرته "من بعده" في حال أصابه مكروه أثناء تأدية واجبه، فإن المعادلة تنكسر بالكامل , لأن الإبداع والشغف لا يمكن أن يزدهرا في بيئة تحكمها الهشاشة والخوف, ولا ولاء لمنظومة تشعر أنك مجرد رقم فيها ممكن مضاعفته في أي وقت..


ان أردنا حسابها بالارقام والارباح فسترجح حتما كفة "الولاء الحقيقي" , فوفقا لكثير من دراسات بيئة العمل كانت كلها تؤكد كل ما ذكر فإن زرعت "التفريط بالحقوق" فتسحصد "الانهيار" المحقق وكلما زرعت الاطمئنان فحتما ستحصد النجاح والصمود في وجه الازمات وسيشعر الموظفون انهم يبنون مستقبل ابناءهم والأجيال من بعدهم وليس مجرد بيئة عمل عادية يتقاضى فيها مرتبا ...


القيادة الذكية في هذه الظروف تدرك جيداً أن الاستثمار الأبقى هو الاستثمار في الإنسان وحمايته، وأن حماية الموظف و عائلته من بعده هو المعيار الحقيقي والاختبار الاقوى للهوية المؤسسية التي تريد غرسها في عقول أبناءها ...


في أوقات الأزمات، لا تطلب المؤسسات الولاء، بل تستحقه بحماية الإنسان وصون كرامته, فإما أن تكون المؤسسة سنداً حيويّاً يمتد أثره حتى بعد رحيل أبنائها، وإما فلا قيمة لشعاراتها العابرة...


@إشارة


#محمدـللبان