الرئيس العليمي يعلن طريق الخلاص لاستعادة الدولة.

قبل ساعة


عمر الحار
بقلم: عمر الحار
ارشيف الكاتب

عمر الحار


أعلن فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وفي كلمة تاريخية خالدة له اليوم الأحد، عن الانطلاقة في طريق الخلاص لاستعادة الدولة، معلنًا بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في لحظةٍ طال انتظارها من أبناء اليمن، الذين أثقلت كاهلهم الحرب، واستنزفت أعوامًا من أعمارهم، وأبقت وطنهم رهينةً للانقسام والفوضى والسلاح خارج سلطة الدولة.


وبهذا الإعلان، الذي جاء بعد سنوات طويلة من الصبر والانتظار، فتح فخامة الرئيس صفحة جديدة في مسار الأزمة اليمنية، وانتقل بالدولة من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة الفعل، ومن التحذير من مخاطر استمرار الانقلاب على مؤسسات الدولة إلى إعلان المضي في استعادتها، واضعًا أمام اليمنيين عنوانًا واضحًا للمرحلة: استعادة الدولة بوصفها طريق الخلاص من الانقلاب و الحرب وتداعياتها.


ولئن بدت لحظة الإعلان مفاجئة في توقيتها، فإنها لم تكن مفاجئة في مقدماتها؛ فقد تراكمت خلال الفترة الماضية مواقف وإجراءات وتحركات سياسية وعسكرية كانت تؤشر إلى مضي القيادة باتجاه لحظة فاصلة، وأن فرص التهدئة التي مُنحت وقتًا طويلًا باتت، وفق ما أكده فخامة الرئيس، قد استنفدت، في ظل استمرار الحشد والتصعيد والتهديد لأمن المواطنين والمنشآت الوطنية والممرات الدولية.


ومن هنا، فإن كلمة فخامة الرئيس لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد إعلان لبدء عمليات عسكرية، وإنما باعتبارها إعلانًا عن انتقال سياسي وعسكري في طبيعة إدارة الأزمة، وإعادة تعريف لمعنى المعركة نفسها؛ فالمطلوب، كما رسم الخطاب ملامحه، ليس استعادة الأرض فحسب، وإنما إعادة الدولة إليها، وإعادة المؤسسات إلى ممارسة مسؤولياتها، وإعادة القانون إلى مكانه الطبيعي، وإعادة المواطن إلى قلب معادلة الدولة.


وهنا تتجلى دلالة «طريق الخلاص» التي حملها الإعلان؛ فخلاص اليمنيين، وفق الموجهات التي رسمها الخطاب، لا يتحقق بمجرد تغيير خطوط السيطرة، وإنما باستعادة الدولة لوظيفتها، وحماية المواطنين، وصون حقوقهم وكرامتهم، وإعادة الخدمات والرواتب، وتهيئة الظروف لعودة النازحين، وإطلاق التعافي وإعادة الإعمار، وفتح الطريق أمام معالجة القضايا الوطنية والسياسية التي راكمتها سنوات الحرب.