القيادة كالنهر؛ إن كان عذبًا استقت منه الفروع، وإن كان مالحًا تأثرت به الفروع. فالقائد ينعكس أثره على جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، نجاحًا أو إخفاقًا.
لقد تعرضت محافظة أبين طوال السنوات العشر الماضية إلى التهميش، وعسكرة الحياة، وصراعات عميقة، ولم تُوفق بقيادات امتلكت رؤية مستقبلية قادرة على استثمار مقومات المحافظة وتحويلها إلى واقع تنموي.
إن تعيين الدكتور مختار الرباش محافظًا لمحافظة أبين يُعد، من وجهة نظري، قرارًا صائبًا، لما يتمتع به من قدرات إدارية، وعلاقات واسعة، ورؤية تخطيطية، وفهم لطبيعة المحافظة واحتياجاتها، إلى جانب سعيه لوضع خطط عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وقد برزت ملامح هذا التوجه منذ الأيام الأولى لتوليه مهامه، من خلال التحرك نحو معالجة الملفات ذات الأولوية، ووضع أسس لمرحلة جديدة تقوم على التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد.
وإذا استمرت هذه الرؤية في التنفيذ، فإن مستقبل أبين قد يحمل تحولًا لافتًا، من خلال تنشيط الاستثمارات الزراعية والصناعية، وإنشاء مناطق صناعية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، بما يسهم في تعزيز التنمية وخلق فرص العمل.
إن أبين تقف اليوم أمام مرحلة جديدة تستحق الدعم والالتفاف حول كل جهد يسهم في نهضتها، والنجاح الحقيقي سيظل مرهونًا بتحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن.
كتب: عبدالرب الجعفري