مناشدة إنسانيةلإنصاف العميد الطيار أمين راوح شمسان في احدي شوارع مدينة التربة يجلس اليوم رجل طاعن في السن شارد الذهن و مصاب بحالة نفسية شديدة السوء شخص عزيز النفس أثقلته قسوة السنين. قد يمر به كثيرون دون أن يعرفوا أن هذا الرجل كان يوما أحد أوائل طياري الجمهورية، ومن الذين حملوا أرواحهم على أكفهم دفاعا عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والجمهورية.
إنه العميد الطيار أمين راوح شمسان من مواليد عام 1945م، ومن أبناء مديرية المقاطرة. تلقى تعليمه في سنواته الأولى بمدينة عدن في مجمع بلقيس التعليمي وما إن اندلعت ثورة 26 سبتمبر 1962 حتى عاد إلى شمال الوطن للمشاركة في الثورة، وكان من المشاركين في الدفاع عن صنعاء خلال حصار السبعين، في واحدة من أهم المحطات التي حافظت على بقاء النظام الجمهوري.
في عام 1963 أُوفد إلى جمهورية مصر العربية لدراسة هندسة الطائرات في مركز التدريب المهني بالقوات المصرية، وتخرج عام 1967، ثم التحق بالقوات الجوية في الجمهورية العربية اليمنية ضمن الدفعة الثالثة. كما تلقى العديد من الدورات التخصصية منها دورة في بريطانيا عام 1974 في مجال صناعة الطائرات ودورات في اللغات العسكريةإضافة إلى دورةطيران في الولايات المتحدة الأمريكية1981
ولم يقتصر تعليمه على الجانب العسكري بل واصل تعليمه حتى حصل على ليسانس آداب قسم التاريخ والآثار من جامعة صنعاء عام 1978، وكان معروفًا بين زملائه بالضباط بالنزاهة والانضباط وحسن الخلق والكفاءة المهنية.
لكن مسيرة هذا الرجل تغيرت بعد اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي، حيث تعرض للاعتقال ثم التهميش والإقصاء والتسريح من القوات الجوية، وتوالت عليه المضايقات حتى أصيب بحالةنفسية أثرت ع حياته بشكل كبيرثم جاءت الحرب وسيطرة جماعة الحوثي على صنعاء لتقطع راتبه نهائيا شأنه شأن آلاف العسكريين والمدنيين، فازدادت معاناته وتدهورت أوضاعه الصحية والمعيشية.
اليوم يعيش العميد أمين راوح شمسان في مدينة التربة تحت رعاية ابنته وزوجها إلا أن حالته النفسية صعبة للغاية، ولم يعد يمتلك أي مصدر دخل.
صورته العسكرية تحكي قصة بطل خدم وطنه بينما صورته اليوم، وهو يجلس أمام مطعم خالد المقطري بمدينة التربة شارد الذهن لا يعرف من حوله،صورة تختصر حجم الألم الذي يعيشه أحد رجال الجمهورية.
علمنا مؤخرا بوصول لجنة من وزارة الدفاع إلى المنطقة لترتيب أوضاع منتسبي القوات الجوية، لذلك نجدد هذه المناشدة لعلها تصل إلى أعضاء اللجنةفيلتفتوا إلى أحدأقدم زملائهم وينصفوا رجلا أفنى عمره في خدمة الوطن والدفاع عن الجمهورية.
كما نناشد رئيس مجلس القيادة الرئاسي واعضاء المجلس و رئيس مجلس الوزراء و وزير الدفاع و رئاسة هيئة الأركان العامة سرعة التدخل لإنصاف العميد الطيار أمين راوح شمسان، وإعادة صرف مستحقاته ورواتبه، والنظر في حالته الصحية والنفسية، وفاء لتاريخه العسكري المشرف، وحفظا لكرامة رجل قدم للوطن الكثير ولم يطلب منه يوما سوى الإنصاف.
عناية: الكابتن وضاح الأكحلي.
https://www.facebook.com/share/p/14iekhc2UoU/